المتنافيين إذا لم يساعد عليه الظهور العرفي لأنه يكون من الجمع التبرعي .
والاجماع على عدم إمكان زوال يد البائع عن العوضين إنما يصلح تعليلا
لأخذ قيمة العين بعد فرض ثبوت الخيار في حد نفسه ولا يصلح تعليلا لثبوت
الخيار ، كما لا يخفى .
وأما قوله : " وعلى الثالث يتجه الثاني لما مر يعني من وجوه ثبوت الخيار
ولسبق تعلق حق الخيار وعروض العتق " .
ففيه : ما عرفت من أنه إذا فرض التنافي بين الدليلين فلا معنى لترجيح أحد
الدليلين على الآخر بالأسبقية ، فإنها من مرجحات باب التزاحم .
وأما قوله : " وتنزيلا للفسخ منزلة الأرش مع ظهور عيب في أحدهما " .
فتوضيحه : أنه إذا ظهر عيب في المبيع يحكم بدفع أرش العيب وفرق الوصف
المفقود من حيث القيمة ، ولا يحكم بذلك من باب تبعض الصفقة إذ لا يلتزم به في
باب الأوصاف . وحينئذ فالالتزام بالأرش يرجع إلى لزوم دفع قيمة العين
الصحيحة مع أنه لا وجود لها ولم يملكها المشتري ، فكما يضمن ذلك ، فكذلك في
ما نحن فيه يضمن قيمة العبد المنعتق عليه ولو لم يدخل في ملك البائع مرة أخرى
لعدم عود الحر رقا ، فالتشبيه والتنزيل من هذه الجهة أعني جهة ضمان ما لم يكن
في ملك المضمون له . وكان الأولى التعبير بتنزيل حق الفسخ منزلة الأرش لا
تنزيل نفس الفسخ . فتدبر .
المورد الثاني : العبد المسلم المشترى من الكافر ، بناء على عدم تملك الكافر
للمسلم اختيارا .
فبناء على ما اخترناه في المورد الأول من عدم ثبوت الخيار في موارد التلف
وما بحكمه إلا بدليل خاص ، الأمر واضح هنا .
وأما بناء على مسلك الأصحاب من ثبوت الخيار في مورد التلف والرجوع
بالقيمة ، فقد تعددت الأقوال في هذا الفرض . .
فقول : بعدم الخيار لأحدهما . أما بالنسبة إلى العين ، فلعدم جواز تملك الكافر