لننظر هل يصح إثباته لله تعالى أم لا .
البحث السادس :
في أنه تعالى لا يتحد بغيره ، خلافا للنصارى وبعض الحكماء السابقين وبعض
المتصوفة .
لنا : إن المراد من الاتحاد إن كان هو صيرورة الشيئين شيئا واحدا كما هو
المفهوم من لفظه فهو باطل ، لأن المتحدين إن بقيا موجودين فلا اتحاد ، وإن
عدما معا فالموجود غيرهما فلا اتحاد أيضا ، وإن عدم أحدهما دون الآخر فلا
اتحاد ، إذ المعدوم لا يتحد بالموجود . وإن كان المراد به معنى آخر فلا بد من
إفادة تصوره لننظر فيه .
البحث السابع :
لا يجوز قيام الحوادث بذاته تعالى ، خلافا للكرامية .
لنا : لو حل في ذاته شئ من الحوادث لا نفعلت ذاته عن ذلك الشئ ، واللازم
باطل فالملزوم مثله .
أما الملازمة : فلأن حلول الشئ في الشئ مشروط بقبوله له وإمكان قبوله
المستلزمين لانفعاله وتأثره عنه .
وأما بطلان اللازم : فلأن الانفعال مستلزم للغير المستلزم للامكان ، فلو انفعلت
ذاته عن شئ لكان ممكنا .
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 74
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٧٤