بكونه من فعله إلا إذا كان متعذرا من غيره ، إما في جنسه كخلق الحياة أو في
صفته كالحركة إلى السماء .
الركن الثالث
( في تعيين الرسول عليه السلام )
وفيه أبحاث :
البحث الأول :
محمد رسول الله حقا ، وبرهانه أنه ادعى النبوة وظهر المعجز على يده
موافقا لدعواه ، وكل من كان كذلك كان نبيا حقا ، فمحمد نبي حق .
أما الصغرى فادعاء النبوة منه معلوم بالتواتر ، وأما ظهور المعجز على يده
موافقا لدعواه فمن وجوه :
( أحدها ) أنه ظهر عليه القرآن كذلك ، والقرآن معجز .
أما ظهور القرآن عليه فبالتواتر ، وأما إن القرآن معجز فلأنه تحدى به
العرب الذين هم أهل الفصاحة والبلاغة فعجزوا عن الاتيان بمثله فكان معجزا .
أما إنه تحداهم بالقرآن فلأنه بلغ أمر ربه في قوله تعالى " قل فأتوا بعشر
سور مثله مفتريات " ( 1 ) فلما لم يأتوا بذلك قال " قل فأتوا بسورة مثله وادعوا
من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين " ( 2 ) فلما لم يأتوا قال " قل لئن اجتمعت
هامش
( 1 ) سورة هود : 13 .
( 2 ) سورة يونس : 38 .