الرابعة قولنا " كيف النبي " ويبحث فيها عما ينبغي أن يكون عليه من الصفات
التي بها يتم النبوة .
الخامسة قولنا " من النبي " ويبحث فيها عن تعيينه .
وسنذكر الأركان على هذا الترتيب إنشاء الله تعالى .
الركن الأول
( في ماهيته ووجوده وعلته الغائية )
وفيه أبحاث :
البحث الأول : في تعريفه
إنه الإنسان المأمور من السماء بإصلاح أحوال الناس في معاشهم ومعادهم
العالم بكيفية ذلك ، المستغني في علومه ، وأمره من السماء لاعن واسطة البشر ،
المقترنة دعواه للنبوة بأمور خارقة للعادة .
واحترزنا بقولنا " المستغني " مع تمام القيد عن الإمام ، فإنه وإن كان عالما
ومأمورا من السماء بإصلاح الخلق لكن بواسطة النبي .
وقيد الأمر من السماء هو العمدة في خواص النبوة .
البحث الثاني : في وجوده وغايته
وجود النبي ضروري في بقاء نوع الإنسان وإصلاح أحواله في معاشه
ومعاده ، وكل ما كان ضروريا في ذلك فهو واجب في الحكمة الإلهية ، فوجود
النبي واجب في الحكمة الإلهية .
قواعد المرام في علم الكلام — صفحة 122
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص١٢٢