المراجعة 111 رقم : 1 جمادي الأولى سنة 1330
أشهد أنكم في الفروع والأصول ، على ما كان عليه الأئمة من آل الرسول ،
وقد أوضحت هذا الأمر فجعلته جليا ، وأظهرت من مكنونه ما كان خفيا ، فالشك
فيه خبال ، والتشكيك تضليل ، وقد استشففته ( 1 ) فراقني إلى الغاية ، وتمخرت
ريحه ( 2 ) الطيبة فأنعشني قدسي مهبها بشذاه الفياح ، وكنت - قبل أن أتصل
بسببك - على لبس فيكم لما كنت أسمعه من إرجاف المرجفين ، وإجحاف
المجحفين ، فلما يسر الله اجتماعنا أويت منك إلى علم هدى ، ومصباح دجى ،
وانصرفت عنك مفلحا منجحا ، فما أعظم نعمة الله بك علي ، وما أحسن عائدتك
لدي ، والحمد لله رب العالمين .
س
المراجعة 112 رقم : 2 جمادي الأولى سنة 1330
أشهد أنك مطلع لهذا الأمر ومقرن له ( 1 ) ، حسرت له عن ساق ،
وانصلت ( 2 ) فيه أمضى من الشهاب ( 3 ) ، أغرقت في البحث عنه ، واستقصيت في
التحقيق والتدقيق ، تنظر في أعطافه وأثنائه ، ومطاويه وأحنائه ، تقلبه منقبا عنه
ظهرا لبطن ، تتعرف دخلته ، وتطلب كنهه وحقيقته ، لا تستفزك العواطف
القومية ، ولا تستخفك الأغراض الشخصية ، فلا تصدع صفات حلمك ، ولا
هامش
( 1 ) تقول استشففت الثوب إذا نشرته في الضوء وفتشته تطلب عيبه إن كان فيه عيب .
( 2 ) تمخر الريح أن تبحث عن مهبها ومجراها .
( 3 ) أي مطيق له قادر عليه .
( 4 ) الانصالات : الجد والسبق .
( 5 ) هو ما يرى في الليل من النجوم منقضا .