الأذهان ، لا ما تنفيه صحاح السنة ومحكمات القرآن . على أن استياء النبي صلى
الله عليه وآله وسلم منهم ، المستفاد من قوله : قوموا ، دليل على أن الذي تركوه كان
من الواجب عليهم ، ولو كانت معارضة عمر عن اشتباه منه في فهم الحديث كما
زعموا لا زال النبي شبهته وأبان له مراده منه ، بل لو كان في وسع النبي أن يقنعهم بما
أمرهم به ، لما آثر إخراجهم عنه ، وبكاء ابن عباس وجزعه من أكبر الأدلة على ما
نقوله .
والإنصاف ، أن هذه الرزية لمما يضيق عنها نطاق العذر ، ولو كانت - كما
ذكرتم - قضية في واقعة ، كفرطة سبقت ، وفلتة ندرت ، لهان الأمر ، وإن كانت
بمجردها بائقة الدهر ، وفاقرة الظهر ، فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا حول ولا قوة إلا
بالله العلي العظيم .
ش
المراجعة 89 رقم : 14 ربيع الأول سنة 1330
1 - الإذعان بتزييف تلك الأعذار
2 - إلتماسه بقية الموارد
1 - قطعت على المعتذرين وجهتهم ، وملكت عليهم مذاهبهم ، وحلت
بينهم وبين ما يرومون فلا موضع للشبهة فيما ذكرت ، ولا مساغ للريب في شئ مما به
صدعت .
2 - فمض على رسلك حتى تأتي على سائر الموارد التي تأولوا فيها النصوص ،
والسلام .
س
المراجعات — صفحة 364
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٦٤