الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله
ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * ( 537 ) . ا ه .
3 - وأنت - نصر الله بك الحق - تعلم أن الولي هنا إنما هو الأولى
بالتصرف كما في قولنا : فلان ولي القاصر ، وقد صرح اللغويون ( 1 ) بأن
كل من ولي أمر واحد فهو وليه ، فيكون المعنى أن الذي يلي أموركم
فيكون أولى بها منكم ، إنما هو الله عز وجل ورسوله وعلي ، لأنه هو
الذي اجتمعت به هذه الصفات ، الإيمان وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ،
في حال الركوع ونزلت فيه الآية ، وقد أثبت الله فيها الولاية لنفسه تعالى
ولنبيه ولوليه على نسق واحد ، وولاية الله عز وجل عامة ، فولاية النبي
والولي مثلها وعلى أسلوبها ، ولا يجوز أن يكون هنا بمعنى النصير أو
المحب أو نحوهما إذ لا يبقى لهذا الحصر وجه كما لا يخفى ، وأظن أن
هذا ملحق بالواضحات ، والحمد لله رب العالمين .
ش
المراجعة 41 رقم : 3 المحرم سنة 1330
لفظ الذين آمنوا للجمع فكيف أطلق على المفرد ؟
قد يقال في معارضتكم أن لفظ الذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، حقيقة في الجمع ، فكيف أطلق على
الإمام كرم الله وجهه وهو مفرد ، ولو قيل لكم ذلك فما الجواب ؟
س
هامش
( 1 ) راجع مادة ولي من الصحاح ، أو من مختار الصحاح ، أو غيرهما من معاجم اللغة .