مسنده ( 1 ) ، والترمذي في صحيحه ( 2 ) ، من حديث أبي سعيد الخدري .
وأورده ابن عبد البر في أحوال علي من الاستيعاب ، ثم قال ما هذا نصه :
وهو من أثبت الآثار وأصحها ، رواه عن النبي سعد بن أبي وقاص ،
( قال ) وطرق حديث سعد فيه كثيرة جدا ، ذكرها ابن أبي خيثمة وغيره ،
( قال ) ورواه ابن عباس ، وأبو سعيد الخدري ، وأم سلمة ، وأسماء بنت
عميس ، وجابر بن عبد الله ، وجماعة يطول ذكرهم ، هذا كلام ابن
عبد البر . وكل من تعرض لغزوة تبوك من المحدثين وأهل السير
والأخبار ، نقلوا هذا الحديث ، ونقله كل من ترجم عليا من أهل المعاجم
في الرجال من المتقدمين والمتأخرين على اختلاف مشاربهم ومذاهبهم ،
ورواه كل من كتب في مناقب أهل البيت ، وفضائل الصحابة من الأئمة ،
كأحمد بن حنبل ، وغيره ممن كان قبله أو جاء بعده ، وهو من الأحاديث
المسلمة في كل خلف من هذه الأمة ( 475 ) .
4 - فلا عبرة بتشكي الآمدي في سنده فإنه ليس من علم الحديث
في شئ ، وحكمه في معرفة الأسانيد والطرق حكم العوام لا يفقهون
حديثا ، وتبحره في علم الأصول هو الذي أوقعه في هذه الورطة ، حيث
رآه بمقتضى الأصول نصا صريحا لا يمكن التخلص منه إلا بالتشكيك في
سنده ، ظنا منه أن هذا من الممكن . وهيهات هيهات ذلك ، والسلام .
ش
هامش
( 1 ) كما نص عليه السيوطي في أحوال علي من تاريخ الخلفاء ص 65 .
( 2 ) كما يدل عليه الحديث 2504 من أحاديث الكنز في ص 152 من جزئه السادس .