الاحتجاج تناقض أقوالهم ، فقولهم وفعلهم لا يتجاريان في حلبة ، ولا
يتسايران إلى غاية ، يصدم كل منهما الآخر فيدفعه في صدره ، وبهذا كانت
حجتهم جذماء ، وحجتك العصماء ، أوردت في هذه العجالة ما يجب أن
تفرده برسالة سميتها لك - أسناد الشيعة في إسناد السنة - وستكون الغاية
في هذا الموضوع ، ليس وراءها مذهب لطالب ، ولا مضرب لراغب ،
وأرجو أن تحدث في العالم الاسلامي إصلاحا باهرا إن شاء الله تعالى .
3 - آمنا بآيات الله كلها - وآيات الله في سيدنا أمير المؤمنين علي ابن
أبي طالب ، وسائر أهل البيت رضي الله عنهم ، أكثر مما أوردتموه - .
فما ندري لماذا عدل أهل القبلة عن أئمة أهل البيت ، فلم يتعبدوا
بمذاهبهم في شئ من الأصول والفروع ، ولا وقفوا في المسائل الخلافية
عند قولهم ، ولا كان علماء الأمة يبحثون عن رأيهم ، بل كانوا يعارضونهم
في المسائل النظرية ، ولا يبالون بمخالفتهم ، وما برح عوام الأمة خلفا عن
سلف ، يرجعون في الدين إلى غير أهل البيت بلا نكير ، فلو كانت آيات
الكتاب وصحاح السنة نصوصا فيما تقولون ، ما عدل أهل القبلة عن
علماء أهل البيت ، ولا ارتضوا بهم بدلا ، لكنهم لم يفهموا من الكتاب
والسنة أكثر من الثناء على أهل البيت ، ووجوب مودتهم واحترامهم ،
والسلف الصالح أولى بالصواب ، وأعرف بمفاد السنة والكتاب (
فبهداهم اقتده ) والسلام .
س
المراجعات — صفحة 183
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٨٣