فوصفه بأنه صدوق شيعي ، ووضع على اسمه رمز البخاري ، ومسلم ،
وأبي داود إشارة إلى إخراجهم له ، وذكر أنه يروي عن أبي الطفيل ،
قال : هو مقل ، حدث عنه أبو عاصم ، وأبو داود ، وعبيد الله بن
موسى ، وآخرون ، ونقل عن أبي حاتم أنه قال : يكتب حديثه ( 391 ) .
قلت : وذكره ابن خلكان في الوفيات فقال : هو من موالي علي بن موسى
الرضا ، ثم استرسل في الثناء عليه فنقل عنه حكاية قال فيها : وأقبلت على
الله تعالى وتركت جميع ما كنت عليه إلا خدمة مولاي علي بن موسى
الرضا ، عليه السلام . . . الخ ( 392 ) ، وابن قتيبة حين أورد رجال
الشيعة في كتابه المعارف عد معروفا منهم ( 393 ) ، احتج مسلم
بمعروف ، ودونك حديثه في الحج من الصحيح عن أبي الطفيل . توفي
ببغداد سنة مئتين ( 1 ) ، وقبره معروف يزار ، وكان سري السقطي من تلامذته .
85 - منصور بن المعتمر - بن عبد الله بن ربيعة السلمي الكوفي ،
كان من أصحاب الباقر والصادق ، وله عنهما عليهما السلام ، كما نص
عليه صاحب منتهى المقال في أحوال الرجال ، وعدة ابن قتيبة من رجال
الشيعة في معارفه ( 394 ) ، والجوزجاني عده في المحدثين الذين لا تحمد
الناس مذاهبهم في أصول الدين وفروعه ، لتعبدهم فيها بما جاء عن آل
محمد ، وذلك حيث قال ( 2 ) : كان من أهل الكوفة قوم لا يحمد الناس
مذاهبهم ، هم رؤوس محدثي الكوفة ، مثل أبي إسحاق ، ومنصور ،
وزبيد اليامي ، والأعمش ، وغيرهم من أقرانهم ، احتملهم الناس
لصدق ألسنتهم في الحديث . . . ( 395 ) الخ . قلت : ما الذي نقموه
هامش
( 1 ) وقيل سنة 201 ، وقيل سنة 204 .
( 2 ) كما في ترجمة زبيد اليامي من الميزان ، وقد نقلنا هذه الكلمة عن الجوزجاني في أحوال كل
من زبيد والأعمش وأبي إسحاق ، وعلقنا عليها تعليقات جديرة بالمراجعة .