متشيعا شديد التشيع ( 367 ) ، وذكره الذهبي في الميزان بما يدل على
عدالته وجلالته ، وأنه أخذ مذهب التشيع عن شيخه الحسن بن صالح ،
وأن ابن معين قال : ليس بالكوفة أتقن من أبي غسان ، وأن أبا حاتم
قال ، لم أر بالكوفة أتقن منه ، لا أبو نعيم ولا غيره ، له فضل وعبادة ،
كنت إذا نظرت إليه رأيته كأنه خرج من قبر ، كانت عليه سجادتان ( 368 ) .
قلت : روى عنه البخاري ( 369 ) بلا واسطة في مواضع من صحيحه ، وروى
مسلم عنه في الصحيح بواسطة هارون بن عبد الله حديثا في الحدود ، أما
مشائخه عند البخاري ، فابن عيينة ، وعبد العزيز ابن أبي سلمة ،
وإسرائيل ، وقد أخذ عنه البخاري ، ومسلم عن زهير ابن معاوية . مات
رحمه الله . تعالى بالكوفة سنة تسع عشرة ومئتين .
77 - محمد بن خازم - ( 1 ) المعروف بأبي معاية الضرير التميمي
الكوفي ، ذكره الذهبي في ميزانه فقال : - محمد بن خازم ع - الضرير ثقة
ثبت ، ما علمت فيه مقالا يوجب وهنه مطلقا ، سيأتي في الكنى ، وحين
ذكره في الكنى ، قال : أبو معاوية الضرير أحد الأئمة الأعلام الثقات ،
إلى أن قال : وقال الحاكم احتج به الشيخان ، وقد اشتهر عنه الغلو ،
غلو التشيع ( 370 ) . قلت : احتج به أصحاب الصحاح الستة ( 371 ) ،
وقد وضع الذهبي على اسمه غ رمزا إلى إجماعهم على الاحتجاج به ،
وإليك حديثه في صحيحي البخاري ومسلم عن كل من الأعمش ،
وهشام بن عروة وله أحاديث أخر في صحيح مسلم عن غير واحد من
الأثبات ، روى عنه في صحيح البخاري علي ابن المديني ، ومحمد بن
سلام ، ويوسف بن عيسى ، وقتيبة ، ومسدد ، وروى عنه في صحيح
هامش
( 1 ) بالخاء المعجمة من فوق وغلط من قال ابن حازم بالحاء المهملة .