سعد ، حيث ترجمه في الجزء 6 من طبقاته ( 188 ) فقال : " إن له قول
سوء " وبخسه حقه ، كما جرت عادته مع رجال الشيعة ، إذ لم
ينصفهم في علم ، ولا في عمل ، والقول السئ الذي نقله ابن سعد
عن الحارث : إنما هو الولاء لآل محمد ، والاستبصار بشأنهم ، كما أشار
إليه ابن عبد البر فيما نقلناه من كلامه . كانت وفاة الحارث سنة خمس
وستين ، رحمه الله تعالى .
20 - حبيب بن أبي ثابت - الأسدي الكاهلي الكوفي التابعي ،
يعده في رجال الشيعة كل من ابن قتيبة في معارفه ، والشهرستاني في
كتاب - الملل والنحل - وذكره الذهبي في ميزانه ( 189 ) ووضع على
اسمه رمز الصحاح الستة ( 190 ) إشارة إلى احتجاجها به ، وقال : قد احتج به كل
من أفرد الصحاح بلا تردد ( قال ) : ووثقه يحيى بن معن . وجماعة .
قلت : وإنما تكلم فيه الدولابي ، وعده من المضعفين ، لمجرد تشيعه
وقد أدهشني ابن عون حيث لم يجد وجها للطعن في حبيب ونفسه تأبى
إلا انتقاصه ، فكان يعبر عنه بالأعور ، ولا نقص بعور العين ، وإنما
النقص بالفحشاء والكلمة العوراء . ودونك حديث حبيب في
صحيحي البخاري ومسلم عن سعيد بن جبير ، وأبي وائل . أما
حديثه عن زيد بن وهب ، ففي صحيح البخاري فقط . وله في
صحيح مسلم عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وعن
طاووس ، والضحاك المشرقي ، وأبي العباس بن الشاعر . وأبي المنهال
عبد الرحمن ، وعطاء بن يسار وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ،
ومجاهد . روى عنه في الصحيحين مسعر ، والثوري ، وشعبة . وروى
عنه في صحيح مسلم ، سليمان الأعمش ، وحصين ، وعبد العزيز
ابن سياه وأبو إسحاق الشيباني . مات رحمه الله تعالى سنة تسع عشرة
ومئة .
المراجعات — صفحة 119
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١١٩