سليمان بن حرب يقول : لا يكتب حديثه ، فقال : لم يكن ينهى
عنه ، وإنما كان جعفر يتشيع ، فيحدث بأحاديث في علي . . . الخ .
وقال ابن معين : سمعت من عبد الرزاق كلاما استدللت به على ما
قيل عنه من المذهب ، فقلت له : إن أساتذتك كلهم أصحاب سنة ،
معمر ، وابن جريح ، والأوزاعي ، ومالك ، وسفيان ، فعمن أخذت
هذا المذهب ؟ فقال : قدم علينا جعفر ابن سليمان الضبعي ، فرأيته
فاضلا حسن الهدي ، فأخذت عنه هذا المذهب - مذهب التشيع -
قلت : لكن محمد بن أبي بكر المقدمي كان يرى العكس ، فيصرح
بأن جعفرا إنما أخذ الرفض عن عبد الرزاق ، ولذا كان يدعو عليه
فيقول : فقدت عبد الرزاق ما أفسد بالتشيع جعفرا غيره . وأخرج
العقيلي بالإسناد إلى سهل بن أبي خدوثة ، قال : قلت لجعفر بن
سليمان : بلغني أنك تشتم أبا بكر وعمر . فقال : أما الشتم فلا ،
ولكن البغض ما شئت . وأخرج ابن حبان في الثقات بسنده إلى جرير
بن يزيد بن هارون ، قال : بعثني أبي إلى جعفر الضبعي فقلت له :
بلغني أنك تسب أبا بكر وعمر . قال : أما السب فلا ، ولكن
البغض ما شئت ، فإذا هو رافضي . . . الخ . وترجم الذهبي جعفرا
في الميزان فذكر من أحواله كلما سمعت ، ونص على أنه كان من
العلماء الزهاد على تشيعه ( 175 ) وقد احتج به مسلم في صحيحه ( 176 )
وأخرج عنه أحاديث قد انفرد بها ، كما نص عليه الذهبي ، وأشار
إليها في ترجمة جعفر . ودونك حديثه في الصحيح عن ثابت البناني ،
والجعد بن عثمان ، وأبي عمران الجوني ، ويزيد بن الرشك ، وسعيد
الجريري ، روى عنه قطن بن نسير ، ويحيى بن يحيى ، وقتيبة ،
ومحمد بن عبيد بن حساب ، وابن مهدي ، ومسدد . وهو الذي
المراجعات — صفحة 115
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١١٥