لأن همة قولي تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ، وجهد وصفي -
يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه . ثم استرسل في بيان محاسنه
وخصائصه ( 153 ) وللصاحب مؤلفات جليلة منها كتاب المحيط في اللغة
في سبع مجلدات رتبه على حروف المعجم ، وكان ذا مكتبة لا نظير لها .
كتب إليه نوح ابن منصور أحد ملوك بني سامان يستدعيه ليفوض إليه
وزارته وتدبير أمر مملكته ، فاعتذر إليه : بأنه يحتاج لنقل كتبه خاصة إلى
أربع مئة جمل ، فما الظن بغيرها ، وفي هذا القدر من أخباره كفاية .
8 - إسماعيل بن عبد الرحمن - بن أبي كريمة الكوفي المفسر المشهور
المعروف بالسدي . قال الذهبي في ترجمته من الميزان ( 154 ) رمي
بالتشيع ، ثم روى عن حسين بن واقد المروزي : أنه سمعه يشتم أبا
بكر وعمر . ومع ذلك فقد أخذ عنه الثوري وأبو بكر بن عياش ،
وخلق من تلك الطبقة . واحتج به مسلم وأصحاب السنن الأربعة
( 155 ) ووثقه أحمد . وقال ابن عدي : صدوق . وقال يحيى القطان :
لا بأس به . وقال يحيى ابن سعيد : ما رأيت أحدا يذكر السدي إلا
بخير " قال " وما تركه أحد . ومر إبراهيم النخعي بالسدي وهو يفسر
القرآن فقال : أما أنه يفسر تفسير القوم . وإذا راجعت أحوال السدي
في ميزان الاعتدال تجد تفصيل ما أجملناه . ودونك حديث السدي في
صحيح مسلم عن أنس بن مالك ، وسعد بن عبيدة ، ويحيى بن عباد .
روى عنه عند مسلم ، وأرباب السنن الأربعة ، أبو عوانة ، والثوري ،
والحسن بن صالح ، وزائدة ، وإسرائيل ، فهو شيخ هؤلاء الأعلام ،
مات سنة سبع وعشرين ومئة .
9 - إسماعيل بن موسى - الفزاري الكوفي . قال ابن عدي - كما
في ميزان الذهبي - : أنكروا منه غلوا في التشيع . وقال عبدان - كما في
المراجعات — صفحة 110
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١١٠