الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
حدثني أبو القاسم عبد اله بن القسم البلخي ، قال : حدثنا أبو مسلم
الكجي : عبد الله بن مسلم ، قال : حدثنا أبو السمح عبد الله بن عمير
الثقفي ، قال : حدثنا هرمز بن حوران ، قال : حدثنا فراس عن الشعبي
( 1 ) قال : ابن عبد الملك بن مروان دعاني فقال : يا أبا عمر وان موسى بن
نصير العبدي كتب إلى - وكان عامله على المغرب - يقول : بلغني ان مدينة
من صفر كان ابتناها نبي الله تعالى سليمان بن داود عليه السلام ، أمر الجن أن
يبنوها له ، فاجتمعت العفاريت من الجن على بنائها وانها من عين القطر
التي ألانها الله لسليمان بن داود عليه السلام وأنها في مفازة الأندلس ، وان فيها
من الكنوز التي استودعها سليمان عليه السلام وقد أردت ان أتعاطى الارتحال
إليها ، فاعلمني العلام بهذا الطريق انه صعب لا يتمطى الا بالاستعداد من
الظهور ، والازواد الكثيرة مع بعد المسافة وصعوبتها ، وان أحدا لكم
يهتم بها الأقصر عن بلوغها ، الادارا ابن دارا فلما قتله الإسكندر قال :
والله لقد جئت الأرض والأقاليم كلها ودان لي أهلها ، وما أرض الا وقد
وطئتها الا هذه الأرض من الأندلس ، فقد أدركها دار ابن دارا وانى لجدير
بقصدها كي لا أقصر عن غاية بلغها دارا ، فتجهز الإسكندر واستعد للخروج
هامش
( 1 ) أخرجه مختصرا المحدث الحر العاملي ( قده ) في اثبات الهداة ج 3
ص 205 عن هذا الكتاب .