فيها على الوصاة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما ينزل ، قيل له : ومن الوصاة
يا أمير المؤمنين ؟ قال : انا وأحد عشر من صلبي هم الأئمة المحدثون ،
قال معروف : فلقيت أبا عبد الله مولى ابن عباس في مكة ، فحدثته بهذا
الحديث ، فقال : سمعت ابن عباس يحدث بذلك ويقرء : وما أرسلنا من
قبلك
من نبي ولا رسول ولا محدث .
قل : هم والله المحدثون
قال : ومن أعجب الروايات في اعداد الأئمة وأسمائهم من
طريق المخالفين ما رووه عن داود الرقي ( عن أبي عبد الله ( ع )
قال : حدثني أبو الحسين عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم
الطلستي ، قال : حدثني أحمد بن موسى الأسدي ، عن داود بن كثير
الرقي ، قال : دخلت على جعفر بن محمد ، فقال لي : ما الذي أبطأ بك
عنايا داود ؟ فقلت له : حاجة عرضت لي بالكوفة هي التي أبطأت بي
عنك جعلت فداك ، فقال لي : ماذا رأيت بها ؟ قلت : رأيت عمك زيدا
على فرس ذنوب ( 2 ) قد تقلد محفا وقد حف به فقهاء الكوفة وهو
يقول : يا أهل الكوفة انى العلم بينكم وبين الله تعالى ، قد عرفت ما في
كتاب الله من ناسخه ومنسوخه ، فقال أبو عبد الله : ا سماعة بن مهران
أتيني بتلك الصحيفة ، فاتاه بصحيفة بيضاء فدفعها إلى وقال لي : اقرأ
هذه مما أخرج إلينا أهل البيت يرثه كابر عن كابر منا من لدن رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم ، فقرأتها فإذا فيها سطران : السطر الأول لا إله إلا الله محمد
رسول الله ، والسطر الثاني ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا
هامش
( 1 ) أخرجه في البحار ص 48 ج 11 وفى اثبات الهداة ج 3 ص 203
مختصرا عن هذا الكتاب .
( 2 )
الذنوب من الخيل : الوافر الذنب .