قال أبو عامر هاشم الدستواني : لقيت يهوديا بالحيرة يقال له عتو بن
اوسو ، وكان حبر اليهود وعالمهم ، فسألته عن هذه الأسماء وتلتها عليه ، فقال
لي : من أين عرفت هذه النعوت ، قلت : هي أسماء قال : ليست أسماء لو كانت
أسماء لتطرزت في تواطى الأسماء ، ولكنها نعوت لأقوام وأوصاف بالعبرانية
صحيحة نجدها عندنا في الترية ، ولو سالت عنها غيري لعمى عن معرفتها
لو تعامى ، قلت : ولم ذلك ؟ قال : أما العمة فللجهل بها ، واما التعامي
لئلا تكون على دينه ظهير أو به خبيرا ، وانما أقررت لك بهذه النعوت
لانى رجل من ولد هارون بن عمران مؤمن بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ، أسر ذلك
عن بطانتي من اليهود الذين لم أظهر لهم الاسلام ولن أظهره بعدك لاحد
حتى أموت ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : لانى أجد في كتب آبائي الماضين
من ولد هارون ألا نؤمن لهذا النبي الذي اسمه محمد ظاهرا ، ونؤمن به
باطنا حتى يظهر المهدى القائم من ولده ، فمن أدركه منا فليؤمن به ،
وبه نعت الأخير من الأسماء قلت : وبما نعت به ، قال : بأنه يظهر على الدين كله
ويخرج إليه المسيح فيدين به ويكون له صاحبا ، قلت : لي هذه
النعوت لاعلم علمها ، قال : نعم فعه عنى وصنه الا عن أهله وموضعه
انشاء الله تعالى .
أما تقويث فهو أول الأوصياء ووصى آخر الأنبياء ، واما قيذوا
فهو ثاني الأوصياء وأول العترة الأصفياء واما دبيرا فهو ثاني العترة
وسيد الشهداء واما مفسورا فهو سيد من عبد الله من عباده ، واما مسموعا
فهو وارث علم الأولين والآخرين ، واما دوموه فهو المدرة الناطق عن
الله الصادق ، واما مشيو فهو خير المسجونين في سجن الظالمين ، واما
هذا فهو المنخوع بحقه النازح الأوطان الممنوع واما يثمو فهو القصير
العمر الطويل الأثر ، واما بطور فهو رابع اسمه ، واما نوقس فهو سمى
مقتضب الأثر — صفحة 28
مساهمون: أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري
ص٢٨