تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، وهو اللّطيف الخبير ( 1 ) .
وأشهد أن لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له ، إلهاً واحداً أحداً فرداً ( 2 ) صمداً ، لم يتّخذ صاحبة ولا ولداً ،
ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له وليّ من الذّلّ وكبّره تكبيراً .
وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى بشيراً ، ومن النّار نذيراً ، وإلى الجنّة هادياً ودليلاً ،
فجاهد في اللّه حقّ جهاده ، وعبده مخلصاً حتّى أتاه اليقين فصلوات اللّه عليه ، وعلى آله الطاهرين .
وأشهد أنّ عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وإمام المتّقين ، ووصيّ رسول ربّ العالمين ، وأشهد أنّ
الأئمّة الرّاشدين المهديّين المعصومين المكرّمين من ولده ، اصطفاهم اللّه لدينه ، واجتباهم لسرّه ،
وفضّلهم على خلقه ، وأعزّهم بهداه ، وخصّهم ببرهانه ، وانتجبهم لنوره ، وأيّدهم بروحه ، ورضيهم
خلفاء ( 3 ) في ( 4 ) أرضه ، وحججاً على بريّته ، وأنصاراً لدينه ، وحفظة لحكمته ، وتراجمةً لوحيه ، وأركاناً
لتوحيده ، وعصمهم ( 5 ) من الزلل ، وطهّرهم من الدّنس ، وأذهب عنهم الرّجس وآمنهم من الخوف ،
فعظّموا جلاله ( 6 ) ، وكبّروا شأنه ، ومجّدوا كرمه ( 7 ) ، ووكّدوا من ميثاقه ، ودعوا إلى سبيله بالحكمة
والموعظة الحسنة ، وبذلوا أنفسهم في مرضاته وأقاموا الصّلاة ، وآتوا الزكاة ، وأمروا بالمعروف ، ونهوا
عن المنكر ، وجاهدوا في اللّه حقّ جهاده حتّى أعلنوا دعوته ، وبيّنوا فرائضه ، وأقاموا حدوده ، وشرّعوا
أحكامه ، وسنّوا سننه ( 8 ) .
وأشهد أنّ الحقّ لهم ومعهم وفيهم ومنهم وإليهم ، فهم أهله ومعدنه ، وأنّ
هامش
1 - ليس في « ج » .
2 - ليس في « ب » و « ج » .
3 - « خلفاءه » ج .
4 - ليس في « أ » و « د » .
5 - « عصمهم اللّه » أ ، ج ، د .
6 - « خلاله » د .
7 - « إكرامه » أ ، د .
8 - « سنّته » ب .