بسم الله الرحمن الرحيم ( 1 )
قال محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه : إنّ أحقّ ما بدء الكتاب به حمد اللّه بجميع
محامده ، والثّناء عليه بما هو أهله ، ثمّ الصّلاة على رسوله محمّد المصطفى ، وعلى آله الطاهرين .
الحمد للّه الذي حجب الأبصار عن رؤيته ، وتفرّد بكبريائه ، وعزّ في ذاته ، وعلا في صفاته ، الّذي
ليس ( 2 ) لأوّله ابتداء ، ولا لآخره انقضاء ، الذي كان قبل كلّ شيء ، ويكون بعد كلّ شيء ، الّذي قدرته عن
العجز مرتفعة ، وقوّته من الضّعف ممتنعة ، الذي هو في سلطانه قوّي ، وفي ملكه عظيم ، وهو سبحانه
برّ رحيم وبالمؤمنين من عباده رؤوف رحيم ، الذي يعلم خائنة الأعين ( 3 ) وما تخفي الصّدور الذي
يعلم ما كان وما يكون وما لا يكون أن لو كان كيف كان يكون ، الذي لا
هامش
1 - بزيادة « وبه نستعين » أ ، « والحمد للّه وبه نستعين » ب .
2 - « لا » ب ، ج .
3 - أي يعلم النظرة المسترقّة إلى ما لا يحلّ « مجمع البحرين : 1 / 714 - خون - » .