( حدثنا ) مسدد ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا شعبة ، قال :
حدثني عبد الملك ، عن طاووس ، عن ابن عباس ( إلا المودة في القربى ) قال : فقال
سعيد بن جبير قربى محمد صلى الله عليه وسلم فقال : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا وله
فيه قرابة فنزلت عليه " إلا أن تصلوا قرابة بيني وبينكم .
أخرجه البخاري في باب أول كتاب المناقب ( 1 / 496 ) الجزء / 14
هامش
* وفي رواية أمير المؤمنين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : " لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسئل عن أربع عن عمره فيما أفناه وشبابه
فيما أبلاه وعن ماله من أين كسبه وفيها أنفقه وعن حبنا أهل البيت " رواه الخاصة والعامة
وفيما كتب إلينا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضري ، يذكر أن حرب بن حسن الطحان حدثهم قال : أخبرنا حسين
الأشقر ، عن قيس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : لما نزلت ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا
المودة في القربى ) قالوا : يا رسول الله : من قرابتنا هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم ؟ قال : " علي وفاطمة وابناها عليهم السلام
وكذا في " فضائل الصحابة " ( 2 / 669 ) الحديث ( 1141 ) والطبراني في " الكبير " ( 3 / 39 ) وعنه جماعة المحدثين
وقال الإمام فخر الدين الرازي : آل محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين يؤل أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم
الآل ، ولا شك أن فاطمة وعليا والحسن والحسين عليهم السلام كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد التعلقات وهذا كالمعلوم
بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل . فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلى الله عليه وسلم وإذا ثبت وجب أن يكونوا
مخصوصين بمزيد التعظيم . ولا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب فاطمة الزهراء عليها السلام قال صلى الله عليه وسلم : " فاطمة بضعة مني يؤذيني
ما يؤذيها " وثبت بالنقل المتواتر عن محمد صلى الله عليه وسلم إنه كان يحب عليا والحسن والحسين وإذا ثبت ذلك وجب كل الأمة مثله لقوله :
( واتبعوه لعلكم تهتدون ) ولقوله تعالى ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره ) ولقوله ( قل إن كنتم تحبون ( الله )
فاتبعوني يحببكم الله ) ولقوله سبحانه ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ) ( والثاني ) إن الدعاء للآل ( ع )
منصب عظيم ولذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة وهو قوله : " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد " وهذا التعظيم لم يوجد في حق
غير الآل فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد عليهم السلام واجب وقال الشافعي :
إن كان رفضا حب آل محمد صلى الله عليه وآله فليشهد الثقلان إني رافضي * " تفسير الكبير " ( 28 / 166 ) وله أيضا .
يا أهل بيت رسول الله حبكم ، فرض من الله في القرآن أنزله : كفاكم من عظيم القدر أنكم ، من لم يصل عليكم لا صلاة له . رواه الذهبي .