وقد اتفقت الأمة على أن ما اتفق البخاري ومسلم على صحته فهو حق وصدق .
وإنما يفترق الصحيحان وغيرهما من الكتب في كون ما فيهما صحيحا لا يحتاج إلى النظر
فيه بل يجب العمل به مطلقا ، وما كان في غيرهما لا يعمل به حتى ينظر وتوجه فيه
شروط الصحيح .
" مقدمة شرح مسلم " ( 1 / 10 و 15 )
قال ابن خلدون :
قيل في الصحيحين بالإجماع على قبولهما من جهة
الاجماع على صحة ما فيهما من الشروط المتفق عليها ، فلا تأخذ ريبة في ذلك
" مقدمة ابن خلدون " ( ص / 445 )
قال المحدث الدهلوي :
أما الصحيحان فقد اتفق المحدثون على أن جميع ما
فيهما من المتصل المرفوع صحيح بالقطع ، وإنهما متواتران إلى مصنفيهما ، وإن
كل من يهون أمرهما فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين .
" حجة الله البالغة " ( 1 / ) " مقدمة تحفة الأحوذي " ( 1 / 58 )
" قواعد التحديث " ( ص / 241 الباب 9 ) " مقدمة فتح الملهم " ( ص / 258 ، 267 )
هامش
* الدهلوي : هو أحمد بن عبد الرحيم المعروف بشاه ولي الله بن وجيه الدين الحنفي النقشبندي ولد سنة ( 1114 ه )
وتوفي سنة ( 1176 ه ) في الدهلي ودفن هناك ، هو خاتم المحدثين عند علماء الهند ، وله كتب منها ، حجة الله البالغة " و " إزالة
الخفاء " و " قرة العينين " و " الفود الكبير في علم التفسير " وهو والد علامة الهند علامة شاه عبد العزيز صاحب " تحفه اثنا عشريه "