( حدثنا )
أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا هاشم بن الهاشم ، ( )
قال : وحدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال : أنا أبو عامر العقدي كلاهما عن عكرمة بن عمار ،
( ح ) قال : وحدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، وهذا حديثه ، قال : نا أبو علي الحنفي
عبيد الله بن عبد المجيد ، قال : نا عكرمة وهو ابن عمار ، قال : حدثني أياس بن سلمة ، قال :
حدثني أبي . . خرجنا إلى خيبر مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم أرسلني إلى علي عليه السلام وهو أرمد ،
فقال : " لأعطين الراية رجلا يحب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وآله أو يحبه الله ورسوله " قال :
فأتيت عليا عليه السلام فجئت به أقوده وهو أرمد حتى أتيت به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبصق في
عينيه فبرء ، وأعطاه الراية وخرج مرحب فقال :
( قد علمت خيبر إني مرحب * شاك السلاح بطل مجرب * إذا الحروب أقبلت تلهب )
فقال علي عليه السلام :
( أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظره * أوفيهم بالصاع كيل السندرة )
قال : فضرب رأس مرحب فقتله ثم كان الفتح على يديه .
أخرجه مسلم في كتاب الجهاد ( 2 / 115 )
هامش
* وقال ابن كثير : منها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فبات الناس يذكرون
أيهم يعطاها فدعا عليا وكان أرمد فدعا له وبصق في عينه فلم يرمد بعدها فبرأ وأعطاه الراية ، ففتح الله على يديه وقتل مرحبا اليهودي
وفي رواية أبي رافع أن يهوديا ضرب عليا فطرح ترسه ، فتناول بابا عند الحصن فتترس به فلم يزل في يده حتى فتح الله على يديه ثم ألقاه
من يده ، قال أبو رافع : فلقد رأيتني أنا وسبعة معي نجتهد أن نقلب ذلك الباب على ظهره يوم خيبر فلم نستطع ، وفي رواية
جابر أن عليا حمل الباب على ظهره يوم خيبر حتى صعد المسلمون عليه ففتحوها فلم يحملوه إلا أربعون رجلا . رواه الذهبي في " تاريخ الإسلام " .
( قوله : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ) وقال النواوي : حيدرة اسم للأسد وكان علي قد سمي أسدا في أول ولادته وكان مرحب قد رأى
في المنام أن أسدا يقتله فذكر علي بذلك لتخفيفه ( ليخيفه ، لتخويفه ) ويضعف نفسه ومراده أنا الأسد على جرأته وإقدامه وقوته ( قوله : فقتله ) وقال
ابن الأثير : الصحيح الذي عليه أكثر أهل الحديث وأهل السير أن عليا هو قاتله وقال ابن عبد البر وإنما قاتله علي هذا هو الصحيح عندنا ،