( حدثنا )
قتيبة بن سعيد ، ثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن القاري
عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر ،
" لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله ، يفتح الله على يديه " قال عمر بن
الخطاب : ما أحببت الإمارة إلا يومئذ ، قال : فتساورت لها رجاء أن أدعى لها ،
قال : فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فأعطاه إياها وقال : " امش ولا تلتفت
حتى يفتح الله عليه " قال : فسار علي شيئا ثم وقف ولم يلتفت فصرخ يا رسول الله
على ماذا أقاتل الناس ؟ قال : " قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا
رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله " .
" الجامع الصحيح " لمسلم بن الحجاج ( 2 / 279 ) باب من فضائل علي من كتاب الفضائل .
هامش
* قوله : ( فتساورت لها ) هو بالسين المهملة وبالواو ثم الراء ومعناه تطاولت لهذا كما صرح في الرواية الأخرى
أي حرضت عليها أي أظهرت وجهي وتصديت لذلك ليتذكرني وفي رواية عمر بن الخطاب أنه قال : فوالله ما اشتهيت الإمارة إلا يومئذ جعلت انصب صدري له رجاء أن يقول
هذا ، فالتفت إلى علي بن أبي طالب فأخذ بيده ثم قال : " هو هذا ، مرتين . رواه عبد الرزاق
في " المصنف ( 11 / 226 ) وأحمد بن حنبل في " فضائل الصحابة ( 2 / 593 ) وابن حجر في " المطالب العالية " ( 4 / 57 ) والهيثمي في
" مجمع الزوائد " ( 9 / 134 )
وفي رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا بكر يوم خيبر فسار بالناس فانهرم حتى رجعت ، وبعث عمر بن الخطاب
فانهزم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( لأعطين هذه الراية رجلا يحب الله ورسوله وليس بفرار " رواه أحمد ( / ) والحاكم ( 3 / 37 )
وصححه ، والبيهقي في " دلائل النبوة " وابن جرير في " تاريخه " ( / ) وفي رواية أيضا عن عمر بن الخطاب أنه قال : لقد أعطي علي
ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إلي من أن أعطي حمر النعم ، وقيل : ما هن ؟ قال : تزوجه فاطمة
ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسكناه المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحل له فيه ما يحل له ، والراية يوم خيبر ، رواه أحمد في " فضائل الصحابة " الجزء
الثاني صفحة / 659 ، 643 ) وأيضا في " المسند " ( 2 / 126 ) والحاكم ( 3 / 125 ) وأبو يعلى الموصلي في " المسند " ( 5 / 238 )
وصححه الحاكم والذهبي ، وحسنه الحافظ ابن حجر العسقلاني في " فتح الباري " ( 7 / 15 )
قوله : ( فما أحببت الإمارة إلا يومئذ ) قال النواوي : إنما كانت محبته لها لما دلت عليه الإمارة من محبة الله ورسوله ومحبتهما له
والفتح عليه ، وفيه فضائل ظاهرة لعلي عليه السلام وبيان شجاعته وحسن مراعاته لأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه الله ورسوله وحبهما إياه .