فرع :
لو ذرعه القيء ، لم يفطر . وعليه علماؤنا أجمع ، وهو قول العلماء كافّة .
وحكي عن الحسن البصريّ في إحدى الروايتين عنه أنّه قال : يفطر « 1 » وهو خطأ ؛ للخبر الذي رويناه . ولأنّه حصل بغير اختيار ، فهو بمنزلة غبار الطريق إذا وصل إلى حلقه .
أمّا القلس - بفتح القاف واللام - فلا يفسد الصوم ، وهو ما خرج من الحلق ملء الفم أو دونه وليس بقيء ، فإن عاد فهو القيء . كذا قاله في الصحاح « 2 » .
وقال اليزيديّ « 3 » : القلس : خروج الطعام أو الشراب إلى الفم من البطن أعاده صاحبه أو ألقاه « 4 » .
أمّا لو ابتلع شيئا منه بعد خروجه من حلقه إلى فمه أو خارج ، فإن تعمّد ، أفطر ، سواء كان عامدا أو غير عامد ، وإن لم يتعمّد ، لم يفطر إذا كان القيء عن غير عمد .
المسألة الثالثة عشر : الاحتقان بالمائعات مفسد للصوم .
ذهب إليه المفيد - رحمه اللَّه « 5 » - وبه قال الشيخ في المبسوط والجمل « 6 » ، وأبو الصلاح « 7 » . وبه قال
هامش
« 1 » المجموع 6 : 320 ، الميزان الكبرى 2 : 23 ، عمدة القارئ 11 : 36 .
« 2 » الصحاح 3 : 965 .
« 3 » يحيى بن المبارك بن المغيرة العدويّ الإمام أبو محمّد اليزيديّ النحويّ المقرئ اللغويّ ، حدّث عن أبي عمرو والخليل وعنهما أخذ العربيّة ، وروى عنه ابنه محمّد وأبو عبيد وخلق ، وهو الذي خلَّف أبا عمرو بن العلاء في القراءة ، له كتاب النوادر في اللغة . مات بخراسان سنة 202 ه .
بغية الوعاة : 414 ، 415 ، العبر 1 : 264 ، شذرات الذهب 2 : 4 .
« 4 » نقله عنه في السرائر : 88 .
« 5 » المقنعة : 54 .
« 6 » المبسوط 1 : 272 ، الجمل والعقود : 112 .
« 7 » الكافي في الفقه : 179 و 183 .