ونيّة الوجوب ساقطة ؛ للعذر ، كناسي النيّة إلى قبل الزوال ، ولما ذكرناه من الأحاديث « 1 » .
الثاني : لو نوى أنّه واجب أو ندب ولم يعيّن لم يصحّ صومه ، ولا يجزئه لو خرج من رمضان إلَّا أن يجدّد النيّة قبل الزوال .
الثالث : لو نوى أنّه من رمضان فقد بيّنّا أنّه لا يجزئه -
وتردّد « 2 » الشيخ في الخلاف « 3 » - فلو ثبت الهلال قبل الزوال ، جدّد النيّة وأجزأه ؛ لأنّ محلّ النيّة باق .
الرابع : لو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندبا ، ثمّ بان أنّه من رمضان
والنهار باق ، جدّد نيّة الوجوب ، ولو لم يعلم حتّى فات النهار أجزأ عنه على ما بيّنّا « 4 » .
الخامس : لو نوى أنّه إن كان من رمضان فهو واجب ، وإن كان من شعبان فهو ندب ، للشيخ قولان :
أحدهما : الإجزاء لو بان من رمضان ، ذكره في الخلاف ؛ لأنّ نيّة القربة كافية وقد نوى القربة « 5 » .
والثاني : لا يجزئه « 6 » - وبه قال الشافعيّ « 7 » - لأنّ نيّته متردّدة ، والجزم شرطها ، والتعيين ليس بشرط إذا علم أنّه من شهر رمضان ، أمّا فيما لا يعلم فلا نسلَّم ذلك .
السادس : لو نوى الإفطار لاعتقاد أنّه من شعبان ، فبان من رمضان قبل الزوال
ولم يتناول شيئا ، نوى حينئذ الصوم الواجب ، وأجزأه ؛ لما بيّنّا أنّ محلّ النيّة إلى
هامش
« 1 » يراجع : ص 42 ، 43 .
« 2 » بعض النسخ : وقد تردّد .
« 3 » الخلاف 1 : 378 مسألة - 9 .
« 4 » غ : بيّنّاه .
« 5 » الخلاف 1 : 382 مسألة - 21 ، 22 .
« 6 » النهاية : 151 .
« 7 » الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 56 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 181 ، المجموع 6 : 295 ، 296 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 323 - 325 ، مغني المحتاج 1 : 425 ، السراج الوهّاج : 138 .