ومولد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، ومبعثه ، ودحو الأرض ، وعرفة لمن لا يضعفه عن الدعاء ، وعاشوراء على جهة الحزن ، والمباهلة ، وكلّ خميس ، وكلّ جمعة ، وأوّل ذي الحجّة ورجب وشعبان .
والمكروه أربعة : صوم عرفة لمن يضعفه « 1 » عن الدعاء ، أو شكّ « 2 » في الهلال ، والنافلة سفرا عدا ثلاثة أيّام للحاجة بالمدينة ، والضيف نافلة من غير إذن مضيفه ، وكذا الولد من غير إذن الوالد ، والصوم ندبا لمن دعي إلى طعام .
والمحظور تسعة : صوم العيدين ، وأيّام التشريق لمن كان بمنى ، ويوم الشكّ بنيّة الفرض ، وصوم نذر المعصية ، وصوم الصمت ، وصوم الوصال ، وصوم المرأة والعبد ندبا من غير إذن الزوج والمالك ، وصوم الواجب سفرا عدا ما استثني ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
مسألة : قيل أوّل ما فرض صوم عاشوراء .
وقيل : لم يكن فرضا بل تطوّعا « 3 » .
وقيل : لمّا قدم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله المدينة أمر بصيام ثلاثة أيّام من كلّ شهر ، وهو قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * « 4 » الآية ، ثمّ نسخ بقوله :
* ( شَهْرُ رَمَضانَ ) * « 5 » « 6 » . وقيل : المراد بالأيّام المعدودات شهر رمضان ، فالآية ليست منسوخة .
هامش
« 1 » كثير من النسخ : يضعف .
« 2 » ف وغ : يشكّ .
« 3 » صحيح مسلم 2 : 792 الحديث 1125 ، المغني 3 : 113 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 100 ، المجموع 6 : 383 ، عمدة القارئ 10 : 254 ، حلية العلماء 3 : 211 .
« 4 » البقرة ( 2 ) : 183 .
« 5 » البقرة ( 2 ) : 185 .
« 6 » صحيح البخاريّ 3 : 31 ، سنن أبي داود 1 : 140 ، مسند أحمد 5 : 246 ، تفسير الطبريّ 2 : 130 - 131 ، أحكام القرآن للجصّاص 1 : 215 ، التفسير الكبير 5 : 71 ، تفسير القرطبيّ 2 : 275 ، تفسير التبيان 2 : 116 ، المجموع 6 : 249 ، سنن البيهقيّ 4 : 200 .