وإن أمضياه تبيّنّا الانتقال « 1 » .
لنا : أنّ المقتضي وهو العقد ثابت فيترتّب عليه الحكم ، ولأنّ « 2 » النماء للمشتري فالمبيع له - وسيأتي تحريره إن شاء اللَّه - فإن اشتراه البائع أو ردّ « 3 » عليه استأنف حولا ، لتجدّد الملك .
فرع : على قول الشيخ رحمه اللَّه ، لو حال الحول في الخيار المشترك أو خيار البائع
وجبت الزكاة على البائع ، لعدم انتقال ملكه عنه ، فإن أخرج من غيرها فالبيع باق ، وإن أخرج من العين بطل من المخرج وثبت للمشتري الخيار . ولو انقضت مدّة الخيار لزم البيع فيه ، فإن لم يكن قد أخرج فالوجه الإخراج من العين ، لاستحقاق الفقراء قبل الانتقال ، والزكاة تجب في العين .
الثامن : إمكان التصرّف شرط في الضمان والوجوب - وقد سلف « 4 » - وإمكان الأداء شرط في الضمان لا الوجوب ، فلو تلف من النصاب شيء قبل التمكَّن من الإخراج سقط من الفريضة بحسابه .
التاسع : لو كان له نصاب فأقرض آخر وأرهن الأوّل وجبت عليه الزكاة بعد الشرائط في القرض على المقترض ، لما تقدّم « 5 » .
ولا زكاة عليه في الرهن ، لعدم تمكَّنه من التصرّف ، ولا زكاة على القارض ، لانتقال مال القرض إلى المقترض وعدم دخول الرهن في ملكه . واختاره الشيخ في موضع من
هامش
« 1 » الأمّ 2 : 53 ، حلية العلماء 4 : 36 - 37 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 259 ، المجموع 9 : 213 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 504 .
« 2 » ن وك : وأنّ .
« 3 » ش : ردّه .
« 4 » يراجع : ص 50 .
« 5 » يراجع : ص 63 .