احتجّوا بأنّه مملوك له فأشبه الدين الحالّ « 1 » .
والجواب : التمكَّن من التصرّف شرط ، وقد فقد .
الثالث : قال الشيخ : لو كان له مال ودين ضمّ أحدهما إلى صاحبه « 2 » .
وهو بناء على أصله من وجوب الزكاة في الدين ، ونحن لمّا لم نوجبها فيه لم يجب الضمّ عندنا .
الرابع : يستحبّ له إذا قبضه أن يزكَّيه لسنة « 3 » واحدة ، لأنّه يجري « 4 » مجرى المغصوب والمفقود « 5 » .
الخامس : اللقطة بعد الحول يملكها الملتقط إذا نوى التمليك وكانت في غير الحرم .
إذا ثبت هذا فالزكاة إنّما تجب عليه إذا استقبل بها حولا آخر ومضى ، ولا يحتسب « 6 » الحول الأوّل ، لأنّه غير مالك فيه ، فإذا جاء ربّها « 7 » وأخذها فلا زكاة عليه وجوبا ، ويستحبّ له أن يزكَّيها عن الحول الذي منع الملتقط منها فيه .
واعلم أنّ الملتقط يجب عليه بعد الحول ونيّة التملَّك ضمانها بالمثل أو القيمة ، ولا يجب عليه ردّها على « 8 » مالكها ، وبه قال الشافعيّ « 9 » - وسيأتي البحث فيه - فحينئذ نقول : هو مالك بعد الحول فتجب عليه الزكاة . وخالف فيه بعض الجمهور بناء على أنّ الدين يمنع من
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 93 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 158 ، مغني المحتاج 1 : 410 .
« 2 » المبسوط 1 : 211 .
« 3 » ح وك : بسنة .
« 4 » ش ، ك ، م ون : جرى .
« 5 » غ ، ف وك : والمقصود .
« 6 » ش : ولم يحتسب .
« 7 » ح : حال بها ، مكان : جاء ربّها .
« 8 » م ، ن ، ش وك : إلى .
« 9 » الأمّ 2 : 52 ، المجموع 5 : 342 ، المغني 2 : 641 - 642 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 453 .