وقال أحمد : إذا ذكرها بعد القراءة بطلت الأولى وتمّم الثانية « 1 » .
لنا على وجوب العود قبل الركوع : اتّفاق العلماء . ولأنّ القيام ليس ركنا يمنع من العود إلى السجود ، وكذلك القراءة ، فبطل قول أحمد . أمّا إذا ركع فإنّ الإتيان بالسجدة أو التلفيق « 2 » يغيّران هيئة الصلاة ويقتضيان زيادة ركن فيها ، وقد بيّنّا البطلان بذلك « 3 » .
ويؤيّده : رواية إسماعيل بن جابر وقد تقدّمت « 4 » .
واحتجّ القائل بالإعادة في الأوّلتين « 5 » « 6 » بما رواه الشيخ في الصحيح عن [ أحمد بن محمّد ] « 7 » بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن رجل يصلَّي ركعتين ، ثمَّ ذكر في الثانية - وهو راكع - أنّه ترك سجدة في الأولى ، قال : كان أبو الحسن عليه السلام يقول : « إذا تركت السجدة في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو اثنتين استقبلت حتّى يصحّ لك ثنتان ، فإذا كانت الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود » « 8 » .
والجواب : المعارضة بما تقدّم . وبما رواه معلَّى بن خنيس عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « نسيان السجدة في الأوّلتين « 9 » والآخرتين
هامش
« 1 » المغني 1 : 716 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 720 ، الكافي لابن قدامة 1 : 214 ، 215 ، الإنصاف 1 :
139 ، المجموع 4 : 122 ، حلية العلماء 2 : 165 .
« 2 » ن : والتلفيق .
« 3 » يراجع : ص 11 .
« 4 » تقدّمت في ص 47 الرقم 5 .
« 5 » ف وغ : الأوّليين .
« 6 » الخلاف 1 : 167 ذيل مسألة - 98 ، التهذيب 2 : 154 .
« 7 » في النسخ : محمّد بن أحمد ، والصحيح ما أثبتناه .
« 8 » التّهذيب 2 : 154 الحديث 605 ، الاستبصار 1 : 360 الحديث 1364 ، الوسائل 4 : 968 الباب 14 من أبواب السجود الحديث 3 .
« 9 » ف وغ : الأوليين .