وفي حديث الحلبيّ ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام : « وذكر أنّ الرشّ بالماء حسن » « 1 » .
ولأنّه يفيد « 2 » التراب استمساكا عن التشتّت عند هبوب الرياح ، والتزاق أجزائه بعضها ببعض . ولأنّ فيه تفاؤلا ببلوغ المراد من أهل الجنّة .
فروع :
الأوّل : يستحبّ أن يبدأ بالرشّ من عند الرأس إلى أن ينتهي إليه ، وأن يستقبل القبلة عند ابتدائه .
روى الشيخ عن موسى بن أكيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « السنّة في رشّ الماء على القبر أن يستقبل القبلة ويبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ، ثمَّ يدور على القبر من الجانب الآخر ، ثمَّ يرشّ على وسط القبر ، فكذلك « 3 » السنّة فيه » « 4 » .
الثاني :
لو فضل من الماء شيء صبّه على وسطه .
الثالث : يستحبّ أن يجعل عليه الحصى الصغار الحمر .
رواه الجمهور في حديث القاسم بن محمّد أنّ قبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصاحبيه مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن أبان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله محصّب حصباء حمراء » « 6 » . والحصباء
هامش
« 1 » التهذيب 1 : 321 الحديث 934 ، الوسائل 2 : 857 ، الباب 31 من أبواب الدفن الحديث 7 .
« 2 » أكثر النسخ : يعيد .
« 3 » أكثر النسخ : وكذلك .
« 4 » التهذيب 1 : 320 الحديث 931 ، الوسائل 2 : 859 ، الباب 32 من أبواب الدفن الحديث 1 .
« 5 » سنن أبي داود 3 : 215 الحديث 3220 ، سنن البيهقيّ 4 : 3 ، المستدرك للحاكم 1 : 369 .
« 6 » التهذيب 1 : 461 الحديث 1502 ، الوسائل 2 : 864 ، الباب 37 من أبواب الدفن الحديث 1 .