ولأنّ ذلك يشعر المارّة به فيترحّمون « 1 » عليه ، ويمتنعون « 2 » من نبشه ودفن آخر غيره في موضعه .
الثاني : قد روي « 3 » استحباب ارتفاعه أربع أصابع مفرّجات ، وهو في رواية الحلبيّ ومحمّد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام « 4 » .
وروي : أربع أصابع مضمومات . رواه الشيخ عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « يستحبّ أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة ، ويرفع قبره من الأرض مقدار أربع أصابع مضمومة ، وينضح عليه الماء ويخلَّى عنه » « 5 » . والكلّ جائز .
الثالث : يكره أن يرفع أكثر من ذلك .
وهو فتوى العلماء .
روى الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه قال لعليّ عليه السلام : « لا تدع تمثالا إلَّا طمسته ، ولا قبرا مشرفا إلَّا سوّيته » « 6 » . رواه مسلم وغيره . والمشرف : ما رفع كثيرا .
وقيل : المراد بذلك المسنّم ، وتسويته : تسطيحه « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : وتلزق القبر بالأرض إلَّا قدر أربع أصابع مفرّجات وتربّع قبره » « 8 » .
هامش
« 1 » خا ، ح وق : فيرحمون .
« 2 » ح : ويمنعون .
« 3 » غ بزيادة : الشيخ .
« 4 » التهذيب 1 : 321 الحديث 934 ، الوسائل 2 : 857 ، الباب 31 من أبواب الدفن الحديث 7 .
« 5 » التهذيب 1 : 320 الحديث 932 ، الوسائل 2 : 856 ، الباب 31 من أبواب الدفن الحديث 4 .
« 6 » صحيح مسلم 2 : 666 الحديث 969 ، سنن أبي داود 3 : 215 الحديث 3218 ، سنن الترمذيّ 3 : 366 الحديث 1049 ، سنن النسائيّ 4 : 88 ، المستدرك للحاكم 1 : 369 .
« 7 » لم نعثر عليه .
« 8 » الكافي 3 : 195 الحديث 3 وفيه : « إلى قدر أربع أصابع » ، التهذيب 1 : 315 الحديث 916 وص 458 الحديث 1494 ، الوسائل 2 : 848 ، الباب 22 من أبواب الدفن الحديث 2 .