للمشروعيّة « 1 » كان مبدعا ، ولا تبطل صلاته .
مسألة : ويستحبّ أن يصلَّي بطهارة وليست شرطا .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشعبيّ ، ومحمّد بن جرير الطبريّ « 2 » .
وقال الشافعيّ : هي شرط « 3 » . وإليه ذهب أكثر الجمهور « 4 » .
لنا : أنّها دعاء للميّت وشفاعة فيه ، فلا يشترط فيها الطهارة ، كغيرها من الأدعية .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن يونس بن يعقوب في الموثّق ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن الجنازة ، أصلَّي عليها على غير وضوء ؟ فقال : « نعم ، إنّما هو تكبير وتسبيح وتحميد « 5 » وتهليل ، كما تكبّر وتسبّح في بيتك على غير وضوء » « 6 » .
احتجّ المخالف « 7 » بقوله عليه السلام : « لا صلاة إلَّا بطهور » « 8 » . ولأنّها صلاة فأشبهت بقيّة الصلوات .
والجواب عن الأوّل : أنّ الإطلاق ينصرف « 9 » إلى الحقيقة ، وصلاة الجنازة تسمّى صلاة بالمجاز الشرعيّ .
هامش
« 1 » ن : بالمشروعيّة .
« 2 » حلية العلماء 2 : 346 ، الميزان الكبرى 1 : 206 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 98 ، المجموع 5 : 223 ، بداية المجتهد 1 : 243 ، عمدة القارئ 8 : 123 .
« 3 » الأمّ 1 : 271 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 132 ، المجموع 5 : 222 ، مغني المحتاج 1 : 344 ، حلية العلماء 2 : 346 .
« 4 » بداية المجتهد 1 : 243 ، بدائع الصنائع 1 : 315 ، الميزان الكبرى 1 : 206 ، المجموع 5 : 222 ، عمدة القارئ 8 : 123 .
« 5 » ق وخا : تمجيد .
« 6 » التهذيب 3 : 203 الحديث 475 ، الوسائل 2 : 799 الباب 21 من أبواب صلاة الجنازة الحديث 3 .
« 7 » المجموع 5 : 223 .
« 8 » سنن أبي داود 1 : 16 الحديث 59 ، سنن ابن ماجة 1 : 100 الحديث 271 - 274 ، سنن الترمذيّ 1 : 5 الحديث 1 ، سنن النسائيّ 1 : 87 ، سنن البيهقيّ 1 : 42 ، بتفاوت يسير . وبهذا اللفظ ينظر : عوالي اللئالي 2 : 209 الحديث 131 وج 3 : 8 الحديث 1 .
« 9 » أكثر النسخ : يصرف .