يصلَّون عليها ، فسقط عنه الفرض ، فجاز الترك منه « 1 » عليه السلام لهذا الذنب الذي صدر عنه ، لأنّ صلاته عليه السلام سكن له ، ولا يلزم من ذلك مساواة غيره عليه السلام له ، فكيف يجوز نسخ الأمر بالصلاة على أصحاب الكبائر بمثل هذا المحتمل أو تخصيصه به ؟ !
السادس : صاحب البدعة إن كفر ببدعته لم تجز الصلاة عليه كالخوارج .
وبه قال أحمد « 2 » ومالك « 3 » ، وإن لم يكفر بها صلَّي عليه ، خلافا لأحمد « 4 » .
لنا : أنّه مع الكفر لا يدخل تحت المسلمين ، فلا يتناوله عموم الأمر بالصلاة عليه ، ومع عدم التكفير يكون داخلا .
السابع : لا تجوز الصلاة على أحد من المشركين ، لقوله تعالى * ( ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره ) * « 5 » .
الثامن : أطفال المشركين لا يصلَّى عليهم ما لم يسلم أحد أبويه ، ولا اعتبار بالسابي . وقال أحمد : إن سبي منفردا أو مع أحد أبويه صلَّي عليه « 6 » .
لنا : أنّهم بحكم آبائهم في الأحكام ، فكذا في الصلاة عليهم .
مسألة : والشهيد يصلَّى عليه وجوبا .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الحسن البصريّ ، وسعيد بن المسيّب ، والثوريّ « 7 » ، وأبو حنيفة « 8 » ، وأحمد في إحدى الروايات .
هامش
« 1 » غ وف : منه الترك .
« 2 » المغني 2 : 419 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 356 ، الكافي لابن قدامة 1 : 352 ، الإنصاف 2 : 535 .
« 3 » المدوّنة الكبرى 1 : 182 ، بداية المجتهد 1 : 239 ، بلغة السالك 1 : 202 .
« 4 » المغني 2 : 419 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 356 ، الإنصاف 2 : 535 .
« 5 » التوبة ( 9 ) : 84 .
« 6 » المغني 2 : 419 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 356 .
« 7 » حلية العلماء 2 : 358 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 49 ، المجموع 5 : 264 ، عمدة القارئ 8 : 152 ، نيل الأوطار 4 : 79 .
« 8 » تحفة الفقهاء 1 : 260 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 94 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 49 ، بدائع الصنائع 1 : 324 ، شرح فتح القدير 2 : 103 ، مجمع الأنهر 1 : 188 ، عمدة القارئ 8 : 154 .