مطلقا ، ولا يجب للتوبة غسل . وأمّا عند المخالف فلأنّ بعض بني عبد الأشهل « 1 » استشهد يوم أحد عقيب إسلامه ولم يؤمر بغسله « 2 » .
الثالث : لا فرق بين البالغ وغيره .
وبه قال الشافعيّ « 3 » ، وأحمد « 4 » ، وأبو يوسف ، ومحمّد « 5 » ، وأبو ثور « 6 » .
وقال أبو حنيفة : لا يثبت لغير البالغ حكم الشهادة « 7 » .
لنا : أنّه مسلم قتل في معركة المشركين بقتالهم ، فأشبه البالغ . ولأنّه يساويه في أحكام الموت « 8 » من الغسل والتكفين والصلاة ، فيساويه هنا .
ويؤيّده : ما تقدّم في حديث أبان « 9 » ، فإنّه يتناول البالغ وغيره . ولأنّه قد كان
هامش
« 1 » هو أصرم ويقال : أصيرم ، واسمه عمرو بن ثابت بن وقيش ويقال : أقيش بن زغبة بن زعوراء بن عبد الأشهل الأنصاريّ ، أسلم يوم أحد ثمَّ أخذ سيفه حتّى أتى القوم فقاتل حتّى قتل ، شهد له النبيّ صلَّى الله عليه وآله بالجنّة ، وهو الذي قيل : إنّه دخل الجنّة ولم يصلّ صلاة .
أسد الغابة 1 : 100 وج 4 : 90 ، الإصابة 2 : 526 .
« 2 » المغني 2 : 400 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 329 .
« 3 » الأمّ 1 : 268 ، حلية العلماء 2 : 358 ، مغني المحتاج 1 : 350 ، المجموع 5 : 266 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 :
151 .
« 4 » المغني 2 : 400 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 330 ، الإنصاف 2 : 498 ، المجموع 5 : 266 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 151 .
« 5 » بدائع الصنائع 1 : 322 ، المبسوط للسرخسيّ 2 : 54 ، المغني 2 : 400 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 330 ، المجموع 5 : 266 .
« 6 » المغني 2 : 400 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 330 ، المجموع 5 : 266 .
« 7 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 54 ، بدائع الصنائع 1 : 322 ، حلية العلماء 2 : 358 ، المغني 2 : 400 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 33 .
« 8 » ح ، ق ، ص وخا : الميّت .
« 9 » تقدّم في ص 176 .