لنا : قوله تعالى * ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل ) * « 1 » . وهذا الأمر يتناول من عليه القضاء ، فيدخل تحت حكمه من التوسعة .
وما رواه الجمهور عن ابن عبّاس أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قال : « إذا نسي أحدكم صلاة فذكرها - وهو في صلاة مكتوبة - فليبدأ بالتي هو فيها ، فإذا فرغ منها صلَّى التي نسي » « 2 » .
لا يقال : هذا يخصّ من « 3 » ذكر وهو في الحاضرة ، أمّا من لم يصلّ شيئا من الحاضرة فلا يتناوله هذا الحديث .
لأنّا نقول : كلّ من قال بالترتيب قال بالعدول - كما هو مذهب أكثر أصحابنا « 4 » - أو بإتمام الحاضرة ثمَّ صلاة الفائتة ثمَّ إعادة الحاضرة - كما هو مذهب أحمد « 5 » - فالقول بالإتمام ثمَّ صلاة الفائتة خاصّة لم يقل به إلَّا نحن ، ونحن لا نقول بالترتيب .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « إن نام رجل أو نسي أن يصلَّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ثمَّ المغرب ثمَّ العشاء قبل طلوع الشمس » « 6 » .
هامش
« 1 » الإسراء ( 17 ) : 78 .
« 2 » كنز العمّال 7 : 537 الحديث 20144 ، سنن البيهقيّ 2 : 222 .
« 3 » ح ، ق وخا : يختصّ من ، هامش ح : يختصّ بمن .
« 4 » منهم : الشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 126 والنهاية : 126 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 126 ، وأبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه : 150 ، وسلَّار في المراسم : 90 .
« 5 » المغني 1 : 677 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 484 ، الكافي لابن قدامة 1 : 125 ، المجموع 3 : 70 .
« 6 » التهذيب 2 : 270 الحديث 1076 ، الاستبصار 1 : 288 الحديث 1053 ، الوسائل 3 : 209 الباب 62 من أبواب المواقيت ذيل الحديث 4 .