لنا : ما رواه الجمهور عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله أنّه كان يرفع يديه مع التكبير « 1 » .
وعن عمر أنّه كان يرفع يديه في كلّ تكبيرة في الجنازة وفي الفطر وفي الأضحى « 2 » ، ولم ينكر عليه .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن يونس قال : سألته عليه السّلام عن تكبير العيدين أيرفع يده مع كلّ تكبيرة أم يجزئه أن يرفع « 3 » في أوّل التكبيرة ؟ « 4 » فقال :
« يرفع مع كلّ تكبيرة » « 5 » . ولأنّه تكبير يقع في حال القيام فأشبه تكبيرة الإحرام .
احتجّ مالك بأنّها تكبيرات في أثناء الصّلاة ، فأشبهت تكبيرات السّجود « 6 » .
والجواب : الفرق بأنّ هذه تقع طرفاها في حال القيام ، فأشبهت تكبيرة الإحرام لا تكبيرات السّجود .
مسألة : ويقنت بين كلّ تكبيرتين .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 7 » ، وأحمد « 8 » .
وحكي عن مالك أنّه قال : يقف بين كلّ تكبيرتين ولا يذكر شيئا « 9 » .
هامش
« 1 » سنن أبي داود 1 : 192 الحديث 722 و 725 ، سنن ابن ماجة 1 : 280 الحديث 861 ، مسند أحمد 3 : 310 ، وج 4 : 316 ، سنن البيهقيّ 3 : 293 .
« 2 » سنن البيهقيّ 3 : 293 ، نيل الأوطار 3 : 367 .
« 3 » هامش ح بزيادة : يديه ، كما في الوسائل .
« 4 » ح : التكبير ، كما في الوسائل .
« 5 » التهذيب 3 : 288 الحديث 866 ، الوسائل 5 : 136 الباب 30 من أبواب صلاة العيد الحديث 1 .
« 6 » المغني 2 : 237 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 249 .
« 7 » الأمّ 1 : 236 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 31 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 120 ، المجموع 5 : 17 ، مغني المحتاج 1 : 310 ، السراج الوهّاج : 95 ، فتح الوهّاب 1 : 83 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 48 ، الميزان الكبرى 1 : 194 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 87 ، المغني 2 : 238 ، نيل الأوطار 3 : 370 .
« 8 » المغني 2 : 238 ، الإنصاف 2 : 431 ، الكافي لابن قدامة 1 : 309 ، منار السبيل 1 : 151 ، المجموع 5 : 21 ، الميزان الكبرى 1 : 194 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 87 .
« 9 » بلغة السالك 1 : 187 ، المغني 2 : 238 ، المجموع 5 : 21 ، الميزان الكبرى 1 : 194 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 49 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 87 ، نيل الأوطار 3 : 370 .