ذلك عن أبي يحيى الصنعانيّ « 1 » ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام . قال : ورواه ثلاثون رجلا ممّن يوثق به عنهما عليهما السلام « 2 » . وهي ليلة شريفة ولد فيها صاحب الأمر عليه السّلام ، فينبغي فيها الاستكثار من الشكر لله على هذه النعمة .
مسألة : وصلاة ليلة المبعث مستحبّة ويومها .
أمّا الليلة ، فقد روى الشيخ عن صالح بن عقبة ، عن أبي الحسن عليه السّلام قال :
« صلّ ليلة سبع وعشرين من رجب ، أيّ وقت شئت من الليل ، اثنتي عشرة ركعة تقرأ في كلّ ركعة الحمد والمعوّذتين وقل هو الله أحد أربع مرّات ، فإذا فرغت قلت وأنت في مكانك ، أربع مرّات : لا إله إلَّا الله وا لله أكبر والحمد لله وسبحان الله ولا حول ولا قوّة إلَّا با لله ، ثمَّ ادع بما شئت » « 3 » .
وروى الشيخ عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الرّضا عليهما السّلام قال : « إذا صلَّيت العشاء الآخرة وأخذت مضجعك ، ثمَّ استيقظت أيّ ساعة من الليل إلى قبل الزوال ، صلَّيت اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة من خفاف المفصّل ، فإذا سلَّمت في كلّ شفع جلست بعد التسليم وقرأت الحمد سبعا ، والمعوّذتين سبعا ، وقل هو الله أحد وقل يا أيّها الكافرون وإنّا أنزلناه وآية الكرسيّ سبعا سبعا ، وقل الدعاء » إلخ « 4 » .
هامش
« 1 » عمر بن توبة أبو يحيى الصنعانيّ ، قال النجاشيّ : في حديثه بعض الشيء يعرف منه وينكر . وقال المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة : ضعيف جدّا لا يلتفت إليه . وقال العلَّامة المامقانيّ : في النفس من هذه التضعيفات شيء . إلى أن قال : فيبقى ما حكاه في كشف الغمّة عن الشيخ المفيد والطبرسيّ من توثيق أبي يحيى الصنعانيّ المنطبق بشهادة أهل الخبرة على عمر بن توبة مرجعا معتمدا في حقّ الرجل . وقال العلَّامة الخوئيّ بعد نقل تضعيف النجاشيّ وابن الغضائريّ ونقل توثيق المفيد وابن شهرآشوب : ضعف الرجل وإن لم يثبت إلَّا أنّ وثاقته أيضا غير ثابتة واللَّه العالم . رجال النجاشيّ : 284 ، رجال العلَّامة : 241 ، تنقيح المقال 2 : 341 ، معجم رجال الحديث 13 : 26 .
« 2 » مصباح المتهجّد : 762 ، الوسائل 5 : 239 الباب 8 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث 4 .
« 3 » مصباح المتهجّد : 749 ، الوسائل 5 : 242 الباب 9 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث 2 .
« 4 » مصباح المتهجّد : 749 ، الوسائل 5 : 242 الباب 9 من أبواب بقيّة الصلوات المندوبة الحديث 3 .