يصلَّي وأنا كذلك أصلَّي ، ولو كان خيرا لم يتركه رسول الله صلَّى الله عليه وآله » « 1 » .
وروى عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السّلام مثله « 2 » .
والجواب عن الأوّل : المعارضة بالأحاديث المنقولة من طرق الجمهور عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله « 3 » .
وعن الثاني : أنّ في طريقه عليّ بن فضّال وعبد الله بن بكير ، وهما فطحيّان .
وعن الثالث : أنّ الحلبيّ لم يسنده إلى إمام ، فلا احتجاج به .
وعن الرابع : بالمعارضة . وأيضا : يحتمل أنّه أراد : لم يكن رسول الله صلَّى الله عليه وآله يصلَّي جماعة .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصّحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل قالوا :
سألناهما عليهما السّلام عن الصّلاة في رمضان نافلة بالليل جماعة « 4 » ، فقالا : « إنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله كان إذا صلَّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثمَّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلَّي ، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلَّي كما كان يصلَّي فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرّابع على منبره فحمد الله وأثنى عليه ، ثمَّ قال : أيّها « 5 » الناس إنّ الصّلاة بالليل في شهر رمضان من « 6 » النافلة في جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ، ولا تصلَّوا صلاة الضحى فإنّ ذلك معصية ، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة
و
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 88 الحديث 395 ، التهذيب 3 : 68 الحديث 223 ، الاستبصار 1 : 466 الحديث 1804 ، الوسائل 5 : 190 الباب 9 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 1 .
« 2 » الفقيه 2 : 88 الحديث 396 ، التهذيب 3 : 69 الحديث 224 ، الاستبصار 1 : 467 الحديث 1805 ، الوسائل 5 : 190 الباب 9 من أبواب نافلة شهر رمضان الحديث 2 .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 64 ، صحيح مسلم 1 : 508 ، سنن البيهقيّ 2 : 496 .
« 4 » ح : في جماعة ، كما في الوسائل .
« 5 » ح وق : يا أيّها ، كما في الاستبصار .
« 6 » ليست في أكثر النسخ .