حرف مغاير للمنطوق به ، بدليل أنّ شدّة راء الرّحمن أُقيمت مقام اللَّام ، وشدّة ذال الَّذين أُقيمت مقام اللَّام ، فالإخلال به إخلال بحرف من الحمد وذلك مبطل . وهو مذهب الشّافعيّ « 1 » ، خلافا لبعض الجمهور حيث جوّز ترك التّشديد ، لأنّه غير ثابت في المصحف ، وإنّما هو صفة للحرف ويسمّى تاركه قارئا « 2 » . وليس شيئا « 3 » . وفي سورة الحمد أربع عشرة تشديدة بلا خلاف .
ولا ينبغي المبالغة في التّشديد ، لأنّه في كلّ موضع أُقيم مقام حرف ساكن ، فإذا زاد على ذلك يكون بمنزلة من زاد على الحرف الأصليّ « 4 » .
الخامس : يقرأ بما نقل متواترا في المصحف الَّذي يقرأ به النّاس أجمع
ولا يعوّل على ما يوجد في مصحف ابن مسعود ، لأنّ القرآن ثبت بالتّواتر ومصحف ابن مسعود لم يثبت متواترا « 5 » ، ولو قرأ به بطلت صلاته ، خلافا لبعض الجمهور « 6 » .
لنا : أنّه قرأ « 7 » بغير القرآن فلا يكون مجزئا .
السّادس : يجوز أن يقرأ بأيّ قراءة شاء من السّبعة
لتواترها أجمع ، ولا يجوز أن يقرأ بالشّاذّ وإن اتّصلت رواية « 8 » ، لعدم تواترها وأحبّ القراءات « 9 » إليّ ما قرأه عاصم من طريق أبي بكر بن عيّاش ، وقراءة أبي عمرو بن العلاء ، فإنّهما أولى من قراءة حمزة والكسائيّ ؛ لما فيهما من الإدغام والإمالة وزيادة المدّ ، وذلك كلَّه تكلَّف ، ولو قرأ به
هامش
« 1 » الامّ 1 : 107 ، المجموع 3 : 392 ، المغني 1 : 559 .
« 2 » المغني 1 : 559 .
« 3 » ح : بشيء .
« 4 » غ : الأصيل .
« 5 » ح : بتواتر .
« 6 » المغني 1 : 571 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 571 .
« 7 » ح وق : قراءة .
« 8 » ح : روايته .
« 9 » ح وق : القرآن ، م : القراءة .