يقتضي ذلك ، إذ البراءة « 1 » تحصل باليقين مع قراءتها لا مع تركها .
احتجّ الشّيخ بما رواه ، عن الحلبيّ في الصّحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : « إنّ فاتحة الكتاب وحدها تجزئ في الفريضة » « 2 » .
واحتجّ الجمهور « 3 » بقوله تعالى * ( فاقرؤا ما تيسر منه ) * « 4 » . وبما رواه أبو داود قال :
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « اخرُج فَنادِ في المدينة أنّه لا صلاة إلَّا بقرآن ولو بفاتحة الكتاب » « 5 » . وهذا يدلّ على أنّه لا يتعيّن الزّيادة على الحمد .
والجواب عن الأوّل : أنّه محمول على الضّرورة أو حالة الاستعجال .
ويؤيّده : ما رواه الشّيخ في الموثّق ، عن الحسن الصّيقل قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أيجزئ عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلا أو أعجلني شيء ؟ فقال : « لا بأس » « 6 » .
وفي الصّحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصّحيح في قضاء الصّلاة التّطوّع باللَّيل والنّهار » « 7 » .
وفي الصّحيح ، عن عبيد اللَّه بن عليّ الحلبيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« لا بأس بأن يقرأ الرّجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الرّكعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به
هامش
« 1 » ح : والبراءة . ق .
« 2 » التّهذيب 2 : 71 الحديث 260 ، الوسائل 4 : 734 الباب 2 من أبواب القراءة الحديث 3 .
« 3 » المغني 1 : 561 ، الشّرح الكبير بهامش المغني 1 : 560 .
« 4 » المزّمّل ( 73 ) : 20 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 216 الحديث 819 .
« 6 » التّهذيب 2 : 70 الحديث 255 ، الاستبصار 1 : 314 الحديث 1170 ، الوسائل 4 : 734 الباب 2 من أبواب القراءة الحديث 4 .
« 7 » التّهذيب 2 : 70 الحديث 256 ، الاستبصار 1 : 315 الحديث 1171 ، الوسائل 4 : 734 الباب 2 من أبواب القراءة الحديث 5 .