احتجّ المخالف « 1 » بقوله عليه السّلام : « تحريمها التّكبير » « 2 » . أضاف التكبير إلى الصّلاة ، والشّيء لا يضاف إلى نفسه . وهو خطأ ، لأنّ الإضافة تقتضي المغايرة ، ولا ريب في مغايرة الشّيء لجزئه ، فما ذكروه لا يدلّ على مطلوبهم .
مسألة : والصيغة الَّتي تنعقد بها الصّلاة : اللَّه أكبر
وعليه علماؤنا ، وهو قول أحمد « 3 » . وللجمهور خلاف في مواضع .
الأوّل : قال أبو حنيفة : تنعقد الصّلاة بكلّ اسم للَّه تعالى على وجه التّعظيم ، كقوله :
اللَّه « 4 » عظيم ، أو جليل ، أو سبحان اللَّه ونحوه « 5 » . والباقي ذهبوا إلى تعيين التّكبير كما اخترناه .
لنا : ما رواه الجمهور ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « تحريمها التّكبير » « 6 » .
وفي حديث رفاعة ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثمَّ يستقبل القبلة ويقول : اللَّه أكبر » « 7 » .
ومن طريق الخاصّة : ما تقدّم من الأحاديث « 8 » .
احتجّ بأنّه ذكر اللَّه تعالى على وجه التّعظيم ، فأشبه قوله : اللَّه أكبر ، وبالقياس على الخطبة حيث لم يتعيّن لفظها « 9 » .
هامش
« 1 » المغني 1 : 544 .
« 2 » سنن ابن ماجة 1 : 101 الحديث 275 ، سنن التّرمذيّ 1 : 8 الحديث 3 ، سنن أبي داود 1 : 16 الحديث 61 ، سنن الدّارميّ 1 : 175 .
« 3 » المغني 1 : 540 ، الكافي لابن قدامة 1 : 163 ، الإنصاف 2 : 41 ، منار السّبيل 1 : 82 .
« 4 » ح وق بزيادة : أعظم أو .
« 5 » المبسوط للسّرخسيّ 1 : 35 ، عمدة القارئ 5 : 268 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 47 ، بداية المجتهد 1 : 123 ، المغني 1 : 540 .
« 6 » سنن ابن ماجة 1 : 101 الحديث 275 ، سنن أبي داود 1 : 16 الحديث 61 ، سنن التّرمذيّ 1 : 8 الحديث 3 ، سنن الدّارميّ 1 : 175 ، مسند أحمد 1 : 123 .
« 7 » سنن أبي داود 1 : 227 الحديث 858 ، المستدرك للحاكم 1 : 241 بتفاوت في الألفاظ ، المغني 1 : 540 .
« 8 » تقدّم في ص 25 .
« 9 » المغني 1 : 540 .