لمهمّا كتاب المصباح .
الفصل الثّالث : في التّروك
مسألة : يجب عليه أن يترك كلّ ما يبطل الطَّهارة
فلو فعله عمدا أو سهوا بطلت صلاته ، ولا خلاف في أنّه إذا أحدث عمدا أبطل صلاته إلَّا عند أبي حنيفة ، فإنّه قال :
لو أحدث عقيب قعوده قدر التشهّد تمّت صلاته « 1 » . لأنّ التشهّد عنده ليس بواجب « 2 » ، وقد سلف بطلانه « 3 » .
أمّا النّاسي إذا سبقه الحدث فإنّ أكثر أصحابنا أوجبوا عليه الاستئناف بعد الطَّهارة « 4 » . وقال الشّيخ في الخلاف « 5 » ، والسيّد المرتضى في المصباح : إذا سبقه الحدث ففيه روايتان : إحداهما : يعيد الصّلاة ، والأُخرى : يعيد الوضوء ويبني على صلاته « 6 » .
قال الشّيخ في الخلاف : والَّذي أعمل عليه وافتي به الرّواية الأولى « 7 » . وقال في المبسوط : وقد روي : إذا سبقه الحدث جاز أن يعيد الوضوء ويبني على صلاته « 8 » ، والأحوط الأوّل « 9 » .
هامش
« 1 » الهداية للمرغينانيّ 1 : 59 ، المجموع 3 : 462 ، شرح فتح القدير 1 : 334 .
« 2 » المغني 1 : 613 ، المجموع 3 : 462 .
« 3 » يراجع : ص 179 .
« 4 » منهم : السّيد المرتضى في الناصريّات ( الجوامع الفقهيّة ) : 199 ، والشيخ في النهاية : 94 وأحد قوليه في الخلاف 1 : 146 مسألة - 157 ، وابن حمزة في الوسيلة ( الجوامع الفقهيّة ) : 673 ، وابن البرّاج في شرح جمل العلم والعمل : 97 ، والحلبيّ في الكافي في الفقه : 120 .
« 5 » الخلاف 1 : 146 مسألة - 157 .
« 6 » نقله عنه في المعتبر 2 : 250 .
« 7 » الخلاف 1 : 147 مسألة - 157 .
« 8 » التهذيب 2 : 355 الحديث 1468 .
« 9 » المبسوط 1 : 117 .