وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلَّا من عذر ، أو من علَّة » « 1 » .
واحتجّ الشّافعي بما رواه بريدة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله انّه صلَّى الفجر حين طلع الفجر ، وفي اليوم الثّاني أسفر بها ، ثمَّ قال : ( وقت صلواتكم بين ما رأيتم ) « 2 » .
والجواب عن الأوّل : انّه محمول على الفضيلة ، ويدلّ عليه انّه أتى بلفظة : لا ينبغي ، وهي غالبا إنّما تستعمل في ذلك .
وعن الثّاني : انّه غير دالّ بصريحة على انّ ما عدا ذلك ، ليس بوقت ، فلا يعارض النّصّ القطعيّ في ذلك .
روى أبو داود ، عن أبي موسى ، انّه عليه السّلام ، صلَّى الفجر في اليوم الثّاني وانصرف ، فقلنا : طلعت الشّمس « 3 » ولا ريب في انتفاء الضّرورة هناك .
البحث الثّاني : في أوقات النّوافل الرّواتب :
مسألة : وقت نافلة الظَّهر من الزّوال إلى أن تبلغ زيادة الظَّلّ قدمين .
اختاره الشّيخ في النّهاية « 4 » . وقال في المبسوط : إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله « 5 » .
والأخبار في ذلك مختلفة ، روى الشّيخ في الموثّق ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 39 حديث 123 ، الاستبصار 1 : 276 حديث 1003 ، الوسائل 3 : 151 الباب 26 من أبواب المواقيت ، حديث 5 .
« 2 » صحيح مسلم 1 : 428 حديث 613 ، سنن ابن ماجة 1 : 219 حديث 667 . مسند أحمد 5 : 349 ، سنن الدّارقطنيّ 1 : 262 حديث 25 .
« 3 » سنن أبي داود 1 : 108 حديث 395 .
« 4 » النّهاية : 60 .
« 5 » المبسوط 1 : 76 .