وعن الثّاني : ما تقدّم في وقت الظَّهر والعصر « 1 » .
وعن الثّالث : انّ الثّلث إن عنيت انّه مجمع على كونه غاية فهو نفس المتنازع ، وإن عنيت انّه تجوز الصّلاة فيه ، فهو مسلَّم ، لكن ذلك لا يدلّ على كونه غاية ، ولا يجوز التّمسّك في مثل هذا بالإجماع ، وقد سلف بيان ذلك في الأصول .
وعن الرّابع بعد تسليم النّقل : انّه غير عامّ ، إذ لفظة صلاة نكرة ليست للعموم في معرض الإثبات ولو سلَّم فالدّخول موجود ، إذ صلاة اللَّيل تدخل بالانتصاف .
لا يقال : انّه عنى بذلك الصّلاة الواجبة .
لأنّا نقول : انّه ليس في الخبر ما يدلّ عليه .
وعن الخامس : بمثل ما مضى في الرّابع .
لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال « إن نام ، أو نسي المغرب ، أو العشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الصّبح ، ثمَّ المغرب ، ثمَّ العشاء قبل طلوع الشّمس » « 2 » .
وفي الصّحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء الآخرة ، أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلَّيهما كلتيهما فليصلَّهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ، ثمَّ المغرب ، ثمَّ العشاء الآخرة قبل طلوع
هامش
« 1 » تقدّم في ص 43 .
« 2 » التّهذيب 2 : 270 حديث 1076 ، الاستبصار 1 : 288 حديث 1053 ، الوسائل 3 : 209 الباب 62 من أبواب المواقيت ، حديث 4 .