وقال :
وصلَّى على دنّها وارتسم « 1 »
أي دعا لها . وقيل : إنّها للمتابعة « 2 » ، ولهذا سمّي المصلَّي مصلَّيا ، لأنّه يتبع السّابق .
وأمّا في الشّرع ، فإنّها عبارة عن الأفعال المخصوصة المقترنة بالأذكار المعيّنة . وقد تتجرّد الأفعال عن الأذكار ، كصلاة الأخرس ، وبالعكس ، كالصّلاة بالتّسبيح .
والأقرب انّ إطلاق اللَّفظ الشّرعيّ حقيقة في الأوّل ومجاز في الأخيرين ، فإذا علَّق حكم على الصّلاة انصرف بإطلاقه إلى ذات الرّكوع والسّجود ، صرفا للَّفظ عند إطلاقه إلى الحقيقة .
الفصل الثّاني : في وجوبها .
وهي واجبة بالكتاب والسّنّة والإجماع ، قال اللَّه تعالى * ( أَقيمُوا الصَّلاةَ ) * « 3 » وقال * ( وما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِينَ لَه الدِّينَ حُنَفاءُ ويُقِيمُوا الصَّلاةَ ) * « 4 » وقال * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ) * « 5 » وقال * ( ارْكَعُوا واسْجُدُوا ) * « 6 » وقال * ( حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةَ الوُسْطَى وقُومُوا لِلَّه قانِتِينَ ) * « 7 » وقال * ( انَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * « 8 »
هامش
« 1 » صدره : وقابلها الرّيح في دنّها .
انظر الصّحاح 6 : 2402 ، لسان العرب 14 : 464 ، تهذيب اللَّغة 12 : 237 .
« 2 » لسان العرب 14 : 467 ، تهذيب اللَّغة 12 : 237 .
« 3 » البقرة : 43 ، 83 ، 110 .
« 4 » البيّنة : 5 .
« 5 » الإسراء : 78 .
« 6 » الحج : 77 .
« 7 » البقرة : 238 .
« 8 » النّساء : 103 .