لأنّا نقول : المراد بذلك الفضيلة ، إذ هو خبر واحد لو أخذ على عمومه كما في القرآن والإجماع ، ولو خصّص بالاختيار منعنا ذلك ، لعدم اعتضاده بدليل آخر ، وحملنا على الفضيلة ، إذ مع هذا التّأويل لا استبعاد في اختلاف التّقديرات بالنّظر إلى كثرة فعل النّوافل وقلَّتها .
وكذا البحث في رواية محمّد بن حكيم ، عن العبد الصّالح عليه السّلام من انّ آخر وقت العصر قامتان « 1 » .
وكذا ما رواه سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « العصر على ذراعين فمن تركها حتّى يصير على ستّة أقدام فذلك المضيّع » « 2 » والمراد به : المضيّع لفضيلة أوّل الوقت .
مسألة : أوّل وقت المغرب غروب الشّمس .
وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، لا نعرف فيه خلافا ، وقد دلَّت الأخبار عليه ، روى الجمهور ، عن أبي هريرة انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( أوّل وقت المغرب حين تغرب الشّمس ) « 3 » .
وفي حديث ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : ( أمّني جبرئيل مرّتين ، ثمَّ صلَّى المغرب حين وجبت الشّمس ) « 4 » قال صاحب الصّحاح : وجبت أي :
غابت « 5 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ ، عن عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه
هامش
« 1 » التّهذيب 2 : 251 حديث 994 ، الاستبصار 1 : 256 حديث 917 ، الوسائل 3 : 108 الباب 8 من أبواب المواقيت ، حديث 29 .
« 2 » التّهذيب 2 : 256 حديث 1016 ، الاستبصار 1 : 259 حديث 928 ، الوسائل 3 : 111 الباب 9 من أبواب المواقيت ، حديث 2 .
« 3 » سنن التّرمذيّ 1 : 283 حديث 151 ، مسند أحمد 2 : 232 .
« 4 » مسند أحمد 1 : 333 و 354 ، سنن البيهقيّ 1 : 366 .
« 5 » الصّحاح 1 : 232 .