وقال أبو يوسف ، ومحمّد ، وأبو ثور ، والأوزاعيّ : آخره للمختار تغيّر الشّمس واصفرارها « 1 » .
لنا : قوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * « 2 » وكما انّ أحد طرفيه أوّل جزء منه ، فكذا طرفه الآخر ، ولا يمكن عود ذلك إلى شيء من الصّلوات إلَّا العصر .
وقوله تعالى * ( إلى غَسَقِ اللَّيلِ ) * « 3 » قال في الصّحاح : والغسق أوّل ظلمة اللَّيل « 4 » .
لا يقال : يحمل على المعذور أو على المقارنة .
لأنّا نجيب عن الأوّل : بأنّ هذه الآيات وردت في أوّل التّشريع للصّلاة ، فلا يحمل على النّادر .
وعن الثّاني : انّه خلاف الظَّاهر ، فلا يصار إليه إلَّا لدليل .
وما رواه الجمهور ، عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ، انّه قال : ( من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشّمس فقد أدرك العصر ) « 5 » وهذا يتناول المعذور وغيره ، وهو متّفق عليه ، فلو لم يكن ما زاد على المقدّر وقتا ، لما أدرك الصّلاة بإدراك ركعة فيه .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشّيخ في الصّحيح ، عن معمّر بن يحيى « 6 » ، قال :
هامش
« 1 » المغني 1 : 419 ، المجموع 3 : 21 .
« 2 » هود : 114 .
« 3 » الإسراء : 78 .
« 4 » الصّحاح 4 : 1537 .
« 5 » صحيح البخاريّ 1 : 146 ، صحيح مسلم 1 : 425 حديث 608 ، سنن ابن ماجة 1 : 229 حديث 699 ، سنن أبي داود 1 : 112 حديث 412 ، مسند أحمد 2 : 254 ، 282 - بتفاوت في الجميع .
« 6 » معمّر بن يحيى بن سالم العجليّ كوفيّ عربيّ صميم ثقة متقدّم ، روى عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه ( ع ) وقد أبدل المصنّف في الخلاصة ، سالما ب : المسافر ، وقال : ثقة . رجال النّجاشيّ : 425 ، رجال العلَّامة : 169 .