ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : « يقصر الأذان في السفر كما تقصر الصلاة ، تجزى إقامة واحدة » « 1 » .
وكلام ابن عمر باطل بما قلناه ، وبما رواه عقبة بن عامر ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : ( يعجب ربك من راعي غنم في رأس الشظية « 2 » للجبل يؤذن للصلاة ويصلي فيقول الله عز وجل : انظروا إلى عبدي هذا يؤذن ويقيم الصلاة يخاف مني قد غفرت لعبدي وأدخلته الجنة ) « 3 » .
وقال سلمان الفارسي رحمة الله : إذا كان الرجل بأرض قي « 4 » فأقام الصلاة صلى خلفه ملكان ، فإن أذن وأقام صلى خلفه من الملائكة ما لا يرى قطراه يركعون بركوعه ويسجدون بسجوده ويؤمنون على دعائه « 5 » .
فرع :
يكتفي بأذان واحد في المصر إذا كان بحيث يسمعونه .
ويؤيده : ما تقدم من الأحاديث الدالة عليه . وبه قال مجاهد ، والشعبي ، والنخعي ، وعكرمة ، وأصحاب الرأي « 6 » . ولو أذن كل واحد كان أفضل .
مسألة : وينبغي أن يؤذن في أول الوقت .
وهو قول أهل العلم ، روى أبي بن كعب ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يا بلال ، اجعل بين أذانك
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 51 حديث 170 ، الوسائل 4 : 623 الباب 5 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 9 .
« 2 » الشظية : قطعة مرتفعة في رأس الجبل . النهاية لابن الأثير 2 : 476 .
« 3 » سنن أبي داود 2 : 4 حديث 1203 ، سنن النسائي 2 : 20 .
« 4 » القي : الأرض القفر الخالية . النهاية لابن الأثير 4 : 136 .
« 5 » المغني 1 : 466 ، شرح فتح القدير 1 : 222 .
« 6 » المغني 1 : 462 .