الإعلام بالدخول فلم يجز ، كغيرها من الصلوات .
والجواب عن الأول : انه حديث ضعيف منقطع . قاله ابن عبد البر « 1 » .
وعن الثاني بالفرق الذي ذكرناه .
فروع :
الأول :
يستحب لمن أذن قبل الفجر أن يعيدها مع طلوعه . وبه قال الشيخ « 2 » .
لتحصل فائدة العلم بالقرب من الأول ، وبالدخول من الثاني .
ويؤيده : ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : ان لنا مؤذنا يؤذن بليل ، فقال : « ان ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأما السنة فإنه ينادي مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان » « 3 » .
الثاني :
شرط بعض أهل الظاهر أن يكون مؤذنان ، كبلال وابن أم مكتوم « 4 » ، وليس صحيحا ، لما تقدم في حديث زياد بن الحارث ، ولأن العلة في التقديم ثابتة في الصورتين .
الثالث :
قال بعضهم : يكره الأذان قبل الفجر في رمضان لئلا يتركوا سحورهم « 5 » . وليس شيئا لقول النبي صلى الله عليه وآله : ( لا يمنعنكم من السحور أذان بلال ، فإنه يؤذن بليل لينبه نائمكم ويرجع قائمكم ) « 6 » .
هامش
« 1 » المغني 1 : 456 .
« 2 » النهاية : 66 .
« 3 » التهذيب 2 : 53 حديث 177 ، الوسائل 4 : 626 الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 7 .
« 4 » المحلى 3 : 117 ، المجموع 3 : 123 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 443 .
« 5 » الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 443 .
« 6 » صحيح البخاري 1 : 160 ، سنن ابن ماجة 1 : 541 حديث 1696 ، سنن النسائي 2 : 11 ، مسند أحمد 1 : 386 ، 392 ، 435 ، عمدة القارئ 5 : 130 .