تؤذن فيهما وتقيم ، من أجل انه لا تقصر فيهما كما تقصر في سائر الصلوات » « 1 » ولأن تكبير الجماعة بالأذان أمر مطلوب ، والوجوب طريق صالح .
والجواب عن الأول : ان في السند علي بن أبي حمزة ، وهو واقفي « 2 » ، فلا تعويل على ما ينفرد به مع منافاته للأصل ، ولأنه يحتمل الاستحباب ، ويدل عليه إلزامه بالإقامة حالة الانفراد ، وقد وافقنا الشيخان « 3 » ، والسيد « 4 » رحمهم الله على عدم وجوبها .
وربما احتج القائلون بوجوب الإقامة بمثل هذه الرواية ، وهي ضعيفة .
الثاني :
قال الشيخ في المبسوط : لو صلى جماعة بغير أذان وإقامة لم تحصل فضيلة الجماعة والصلاة ماضية « 5 » .
وقال السيد في بعض كتبه بالوجوب « 6 » . وفيه ضعف لما بيناه أولا .
الثالث :
قال فيه : لو قضى جماعة فريضة فإنه وجب الأذان والإقامة « 7 » . وهو بناء على مذهبه .
مسألة : ولا يؤذن لغير الصلوات الخمس .
وهو قول علماء الإسلام ، ويستحب للصلوات الخمس أداء وقضاء ، للمنفرد والجامع على خلاف مضى ، ويتأكد استحبابهما فيما يجهر فيه بالقراءة ، وآكد ذلك الغداة والمغرب . ذكره الشيخ « 8 » ، لأن في
هامش
« 1 » التهذيب 2 : 50 حديث 163 ، الاستبصار 1 : 299 حديث 1105 ، الوسائل 4 : 624 الباب 6 ، 7 من أبواب الأذان والإقامة ، حديث 1 ، 7 .
« 2 » تقدمت ترجمته في الجزء الأول ص : 83 .
« 3 » المفيد في المقنعة : 15 ، والطوسي في المبسوط 1 : 95 .
« 4 » جمل العلم والعمل : 57 .
« 5 » المبسوط 1 : 95 .
« 6 » جمل العلم والعمل : 57 .
« 7 » المبسوط 1 : 95 .
« 8 » المبسوط 1 : 95 ، النهاية : 64 .